رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

هل سيعاقب العرب « جواتيمالا»؟

 

كيف سيتعامل الحكام العرب مع دولة جواتيمالا بعد نقل سفارتها اليوم من تل أبيب إلى القدس؟، هل سيكتفي حكامنا ببيانات الشجب الإدانة؟، هل سيطردون سفير جواتيمالا من عواصمهم ويسحبون سفراء بلادهم من جواتيمالا؟، هل سيكتفون بتجميد العلاقات التجارية مثلما فعلت دولة المغرب؟، ما هو موقف البلدان العربية من دولة جواتيمالا؟.

فى منتصف التسعينيات امر رئيس جمهورية جواتيمالا «راميرو دي ليون كاربيو» 1993 و1996، بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، ولم يكن يتوقع أيامها ان قراره هذه سوف يتسبب فى مشاكل لبلاده مع البلدان الإسلامية، لكنه فوجئ قبل نقل السفارة إلى القدس بإغلاق الأسواق فى وجه بضائع بلاده، فسارع وسحب قراره.

اليوم وبعد أكثر من 23 سنة يتخذ الرئيس الحالى «جيمي موراليس أو خيمس إرنستو موراليس كابريرا» القرار، وينقل بالفعل سفارة بلاده إلى القدس، وصرحت وزيرة خارجيته «ساندرا خويل» بأن نقل سفارتهم من القرارات السيادية، وشككت فى اتخاذ البلدان العربية موقفا معاديا أو معاقبا لبلادها.

قرار خيمس إرنستو موراليس كابريرا لم يلق قبول ولا إعجاب العديد من البلدان الأجنبية، وانتقده بشده الرئيس البوليفي «إيفو موراليس» ووصفه ببيع «كرامة»، حيث كتب عبر حسابه الشخصى على تويتر واصفا القرار بقوله:« نشعر بالأسف لبيع بعض الحكومات كرامتها للإمبريالية حفاظاً على فُتات المساعدات».

على الصعيد العربى لم نقرأ حتى أمس قرارا أو تعليقا يمكن أن نتوقف أمامه، سوى تصريح مجلس مدينة الرباط بالمغرب، وليس قرارا للحكومة المغربية، القرار أعلنه نائب رئيس بلدية العاصمة، لحسن العمراني، أكد فيه تجميد، وليس إلغاء، النقاش حول اتفاقية التوأمة بين العاصمة المغربية والعاصمة جواتيمالا.

المفترض والحال كما وصفه الرئيس البوليفى « إيفو موراليس» بأنه « بيع كرامة من اجل فتات»، أن تتخذ البلدان العربية والإسلامية موقفا حازما مع حكومة جواتيمالا، أولا على الصعيد الدبلوماسي فأغلب البلدان العربية، وبينها مصر والسعودية والكويت والأردن ولبنان والجزائر وتركيا والمغرب، وغيرها، تقيم علاقات مع جواتيمالا وتتبادل السفراء معها، والمفترض بعد نقل سفارتها إلى القدس أن تطرد البلدان العربية والإسلامية سفير جواتيمالا، وتقوم بسحب سفيرها وتغلق سفارتها، والمفترض أيضا وقف أي تبادل تجارى وثقافي مع جواتيمالا، من باع كرامته من أجل الفتات لا يعقل أن يقيم معه العرب علاقات دبلوماسية ولا اقتصادية.

 

[email protected]