رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الانتخابات العمالية بعد توقف لأكثر من عقد كامل

فى واحدة من اغرب الانتخابات  تجرى عملية انتخاب اللجان النقابية للهيئات والشركات والمصانع  طبقا لقانون 213 لسنة 2017 قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابى ولائحته التنفيذية والغرابة تأتى من اختصار اجراء تلك الانتخابات الواسعة  بمراحلها المتعددة فى خلال اقل من اسبوعين فى رقم قياسى جديد  تقدمه الادارات الراغبة فى تأميم العمل النقابى منذ  1952.

<<< فتجرى الانتخابات على قسمين طبقا للتصنيف النقابى المختار محددا خلال ايام  سيتم فتح باب الترشح يومى 16 و17 مايو، وإعلان أسماء المرشحين فى اليوم التالي، والطعون والبت فيها يومى 19 و20 من نفس الشهر، وإعلان الكشوف النهائية 21 مايو للجان التابعة لوزارة القوى العاملة ومديرياتها، و22 مايو لباقى لجان المرحلة الأولي، بحيث تجرى الانتخابات على التوالى يومى 23 و24  والمرحلة الثانية سيتم فتح باب الترشح يومى 25 و26 مايو، وإعلان أسماء المرشحين فى اليوم التالي، والطعون والبت فيها يومى 28 و29 من نفس الشهر، وإعلان الكشوف النهائية 30 مايو، بحيث تجرى الانتخابات  31.

<<< أما الأكثر دهشة وغرابة  فهو اجراء انتخابات  مجالس النقابات العامة  فى ثلاثة ايام من 3 الى 7 ثم انتخابات الاتحادات من 9 الى 13 وذلك خلال شهر يونيو وكل شاملا مراحل فتح باب الترشح واعلان المرشحين والعون والبت فيها  واعلان الكشوف النهائية  واجراء الانتخابات كل مرحلة فى سويعات فى السبق العالمى للحاق بمؤتمر  جنيف  لمنظمة العمل الدولية لاستيفاء الشكل وأى ملاحيظ حول التنظيمات النقابية وهكذا يدفع المصريون الثمن  فى كل مناحى حياتهم مشروعاتهم الكبرى تسلق  تحت ضغط السياسة عبر عقود متواصلة  حرياتهم العامة وتنظيماتهم النقابية المتوقفة  تسلق وتؤمم لحساب  صالح الحكومة مع الخارج!!

<<< الانتخابات العمالية للجان النقابية متوقفة منذ 2006  والقيادات العمالية تلامذة سيد راشد ومن قبلهم من أجيال رواد تأميم وتيبس العمل النقابى من فهيم عبد المعطى  الى  بلطية الى سعد محمد أحمد كل ذلك الرديف من القيادات العمالية الحكومية غير الحقيقية  تحكم قبضتها على  اتحاد العمل  وتسعى الى ان تلقى  ظلها ونهج مصادرة العمل النقابى العمالى العام لحسابها فى ظل رعاية حكومية فائقة وواسعة فأتى القانون  الجديد لما  يسمى حماية التنظيم النقابى بما اتى به محافظة على الاوضاع المتكلسة  البائسة  وقد كانت ثورة الشعب فرصة واسعة لخروج قانون حى يجسد الحياة النقابية العمالية ويعبر عنها  ولكنها مضت فى ظل التجاهل المقصود لكل حوار مجتمعى حول اى من القوانين الاساسية  كقانون الانتخابات  أو تقسيم الدوائر الانتخابية أو المحليات وهكذا.

<<< على وجه العموم اجراء الانتخابات مرة أخرى يفتح الباب  لاكتساب  صفحة جديدة للنضال النقابى العمالى فى مواجهة مظاهر وآليات تجفيف المنابع وتيبس الحركة النقابية ويعيد فتح باب  المطالبة وبتطبيق الحقوق وتحسين الأوضاع وجعلها  مطبقة ومواجهة الهجمات المنتظرة على العمال وأعمال التسريح والفصل المنظم والاعتداء على الاجور وحقوق ما بعد التقاعد  وبالطبع  من المدهش أن يكون حجم المتقدمين للترشح  يصل الى  عشرين ألفا  فقط فى حين أن حجم القوى العاملة يصل الى ثلاثين مليونا  وعدد اللجان النقابية يصل الى الفين فقط  مما يلقى الضوء حول حجم الركود والابتعاد عن المشاركة ونجاح الدولة الامنية فى القاء ظلها على القوانين والممارسات عبر عقود طويلة!!