رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عسل أسود

دولة البلطجية تبدأ من أسيوط !!

< يبدو ان الحال في مصر تحول من الفساد، الذي التهم كل شيء في العتمة، وكان أصحابه مهما علا نفوذهم يخافون افتضاح أمرهم، الي فساد متعدد الابعاد، فساد يمارس البلطجة في كل المجالات، والاغرب ان تجد هذا الفساد  يستقوي أصحابه دوما بمن نتوهم انهم رجال قانون وعدالة، فأصبحنا نعيش وفقا لشريعة الغاب، وفقدنا الأمل في كل شيء.

< الحكاية تبدأ من عند المواطن المصري محمد عبدالمجيد عبدالجواد الذي يمتلك قطعة أرض في شارع الجمهورية الراقي بمحافظة أسيوط ميراثاً عن والده، ولديه كل الأوراق الثبوتية، تلك الارض تصل قيمتها الي عدة ملايين، فوجئ بواحد من الفسدة الذين حصلوا علي لقب رجل أعمال زورا يحاول الاستيلاء علي هذه الأرض باستخدام البلطجية وضابط شرطة مبعد من جهاز الأمن الوطني واستاذ قانون بجامعة أسيوط، في عصابة منظمة يوجد مثلها مئات في جميع انحاء مصر،  ولأن المواطن ليس من هواة المشاكل اتبع الاجراءات القانونية وحصل علي أحكام بالتمكين من ارضه منذ يناير 2015 وحتي الآن مديرية أمن أسيوط «نايمة في العسل»، وعاجزة عن تطبيق القانون، وسط رائحة سيئة عن رشوة ووساطة ومحسوبية، وكأن تصريحات اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية عن الأمن وعودته شو اعلامي ومنظرة.

< ليبق السؤال: متي تنهي مديرية أمن أسيوط تلك البلطجة وتطبق القانون ولا تخاف من الفسدة، وكم مواطناً في مصر من المصريين الشرفاء قبل الثورة وبعدها يواجهون مصيرا مجهولا في رحلة البحث عن حقوقهم تحت تهديد من لا يقلون خطورة عن الارهاب؟، متي تتخلص وزارة الداخلية من رجالها الذين يعرقلون القانون، وبعضهم يقف مع الباطل ليحصل علي هدية او إكرامية من تحت الترابيزة؟!.

< الأغرب ان هؤلاء البلطجية، الآن يسعون لاستخراج رخصة بناء علي تلك الأرض المغتصبة، مستفيدين من فساد المحليات وطبعا محافظ أسيوط واللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية «نايمين في العسل» مثل مديرية أمن أسيوط تماما .. فالجميع يخدعون الرئيس بأن كله تمام .. والمواطن الشريف والبسيط لا يجد أحد يحمي حقه او يصون عرضه .. اذا لم يتم الانتصار للحق فالاستقالة أقل ما يمكن ان تقدموه .. أنتم وأي مسئول يقصر في مهام وظيفته.

< قد نتألم من البلطجة علي أراضي الدولة في الصحراء ونقول لدينا حكومة عاجزة لا تسمن ولا تغني من جوع، حكومة مرتعشة لا تقوي علي المواجهة لكن ان يصل الأمر الي محاولة الاستيلاء علي أرض في قلب أكبر مدن الصعيد بالقوة والبلطجة وبالمخالفة للقانون فإن علينا ان نقرأ الفاتحة علي الحكومة والدولة معا، عفوا سيادة المهندس ابراهيم محلب الانجاز ليس بالجولات الوهمية والظهور امام الكاميرات، الانجاز الحقيقي يكمن في تطبيق دولة الدستور والقانون علي الجميع، عفوا اذا لم تتحرك بقوة وحسم فإن ايامك باتت معدودة.

<  وعلي نفس الطريقة متي تتجرأ الحكومة وتوقف تلك النوعية الجديدة من العصابات التي انتشرت في جميع ربوع الوطن، ممن يستولون علي أراضي الناس تحت تهديد السلاح والبلطجة، وباستخدام بعض الفسدة من رجال السلطة، ولماذا يضطر المواطن الغلبان ان «يلف كعب داير» علي المحاكم للبحث عن حقه لدرجة قد تدفع بعضهم  للتنازل عن حقوقهم إما خوفا علي حياتهم من بطش البلطجية الجدد، وإما لأنهم لا يملكون مصاريف القضايا.

<  الحقيقة يجب مواجهة هؤلاء لانهم لا يقلون خطورة عن الارهابيين، وللأسف اصبحوا مثل الجراد المنتشر، والحكومة ولا حس ولا خبر،والمحافظون فرحون بالشو الإعلامي وشعارهم كله تمام، بينما الناس كفرت بكل شيء، أيها السادة الحرب علي الفساد والفقر لا تقل خطورة عن الحرب ضد الارهاب، وبدونها لن يشعر الناس بقيم الأمان.

<  أخيرا يبقي من يحمي البسطاء والشرفاء في مصر من كل ما يهدد حياتهم واستقرارهم وأمنهم وممتلكاتهم، ومن يوقف فساد مؤسسات الدولة، ومن يوجه الخارجين علي القانون والبلطجية، لدينا امل لكن نتمني ان تقوم الحكومة والوزراء بدورهم والا نضطر كل يوم ان نستنجد بالرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يتحمل مسئوليات كبيرة، لدرجة انه يعتذر باستمرار عن اخطاء لم يرتكبها واخرها الاعتذار عن اعتداء أحد ضباط الشرطة علي احد المحامين.

 

[email protected]