رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

الأماني ممكنة

 

وما نيل المطالب بالتمني يا دكتور، الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب دائمًا يردد أنه يتمنى أن يكون هناك ظهير سياسي يمثل الأغلبية في صورة حزب سياسي وآخر للمعارضة، أحدهما يتكلم خلال مناقشة مشروعات القوانين بموافقة أو غير موافقة، ثم نذهب للتصويت كما هو معمول به في كل المجالس النيابية في العالم. والأمنية الثانية لرئيس مجلس النواب أنه يجد القاعة مكتظة بالنواب خاصة عند التصويت على مشروعات القوانين التي تحتاج إلى أغلبية خاصة للموافقة عليها، وأن يتوقف النواب عن التزويغ.

وأقول لرئيس مجلس النواب: لسه الأماني ممكنة، من الممكن أن يكون هناك حزب للأغلبية وفى نفس الوقت هذا الحزب يلزم نوابه بحضور الجلسات المهمة ويحاسبهم إذا زوغوا، وفى المقابل لحزب الأغلبية إذا كان هناك حزب معارضة قوى يقود المعارضة داخل البرلمان فإنه أيضًا سيلزم التابعين له من النواب بحضور الجلسات للتصويت بنعم أو لا على مشروعات القوانين، حضور النواب مسئولية الهيئات البرلمانية عندما يشتد الصراع بين الأغلبية والمعارضة على مشروع ما ويكون الحسم داخل قاعة البرلمان من خلال التصويت، وليست مسئولية رئيس مجلس النواب.

ظهور حزب للأغلبية وحزب معارضة قوى أو تكتل معارضة لن يتم إلا من خلال وجود أسس قوية لتداول السلطة من خلال المنافسة الشريفة، إذ لا يعتبر انفراد حزب بالسلطة عن طريق التضييق على المعارضة من مظاهر الديمقراطية بل يسمى احتكارًا للسلطة الذى يتجاوز النص الدستوري الذى يؤكد قيام النظام السياسي على أساس التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمى للسلطة.

أما كيف تتحول الأماني الي واقع فإن هناك محاولات من ائتلاف دعم مصر للتحول إلى حزب سياسي رغم الصعوبات التي يواجهها وقد تصطدم بالدستور، وعلى الجهة المقابلة فإن حزب الوفد مستمر في ترتيب أوراقه وتجميع قوته وعلاج مشاكله ليكون الحزب المؤهل للقيام بدور قوى في المرحلة القادمة ويطرح نفسه لقيادة العمل السياسي والحزبي، والمنافسة في كل انتخابات برلمانية ومحلية ورئاسية وهذا يحدث بالنسبة للأغلبية والمعارضة، إذا وجدت النية لبناء سياسي قوى يخدم ثورة 30 يونيو ويحقق أهدافها.

مازالت ثورة 30 يونيو تتعرض لمحاولات للانقضاض عليها من الذين قضت على طموحهم، ومازالت الثورة لم تحقق أهدافها، ونحن نقترب من بدء فترة الولاية الثانية للرئيس السيسي، فهل الأربع سنوات القادمة كافية لظهور شخصيات مؤهلة لقيادة البلاد بعد انتهاء فترة الرئيس السيسي الثانية، هل مستقبل البلد يشغل تفكير الأحزاب الموجودة على الساحة، هل تعمل الأحزاب حساب هذا اليوم الذى نجد فيه أنفسنا مطالبين بترشيح رئيس عام 2022، هل تظهر شخصيات مؤهلة لهذا المنصب، هل يفكر نواب البرلمان والأحزاب وائتلاف الأغلبية في هذا اليوم، هل تظهر أصوات تنادى بحوار سياسي ونقاش جاد حول هذه القضية، بما فيها الطرح الذى دعا إلى تعديل الدستور، هل الدستور ظلم منصب رئيس الجمهورية عندما حدد مدة الرئاسة بأربع سنوات فقط قابلة للتجديد لمرة واحدة، الحراك السياسي مطلوب، والحوار المجتمعي ضرورة للاطمئنان على أن ثورة 30 يونيو لن يستطيع أحد المساس بها، وأن هناك كفاءات تستطيع خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، المهم نتكلم، ونتحاور، حتى لا تجرى الأيام ونجد أنفسنا أمام أزمة جديدة، الأمانى تتحقق بالعمل على أرض الواقع وليس بالأحلام.