رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقه عربية

القدس عروس عروبتكم

قالها فى ظل استمرار النكبة الشاعر العراقى مظفر النواب «اولاد...القدس عروس عروبتكم, أدخلتم كل زناة الليل الى غرفتها, ووقفتم تسترقون السمع لفض غشاء بكارتها, وتنافختم شرفا, الى ان قال والجامعة العربية يرحمها الله».

إنها الحقيقة المرة, صمتنا العربى, عار علينا, واكتفاؤنا بالتنديد والشجب والاستنكار والاسف, واختفى اصحاب بالملايين للقدس ذاهبين, وكرس سفهاء الحرب الاهلية فى سوريا واليمن وليبيا وقتهم لتدمير وهدم الدولة, والسعى للوصول لكرسى الحكم على انقاض الدولة, فى ظل وهم الخلافة الاسلامية التى ضللوا بها عقولهم وزغللوا به اعينهم, وتساقطت امام اعينهم ملامح دولتهم التى اوحى لهم بقيامها الاتراك تارة والايرانيون تارة اخرى, ويدعمهم الراعى الاكبر لهدم الدولة العربية وتنفيذ مخطط التفتيت, وانهار امام اعينهم مشروع قيام الدولة الدينية والخلافة العثمانية والفارسية, والتى كان يراد بها من قبل ال صهيون ان تكون مقابل الدولة اليهودية, وعاصمتها القدس.

وما زال الراعى الاكبر الامريكى (رئاسة واجهزة دولة) يسير فى نفس المخطط المعلن منذ قرابة العشرين عاما, ولا يشغل باله بنا كعرب, اللهم الا كخزينة مالية يستطيع ان يسحب منها ما يريد ,ووقتما يرغب, وعندما أراد الوفاء بوعوده لنائبيه سلمهم مع اسرائيل القدس كعاصمة ابدية ودينية للدولة اليهودية.

وأرسل ابنته وزوجها اليهودى ليحتفلا بجوار النتنياهو بنقل سفارة امريكا للقدس بحضور سفراء نحو 50 دولة او يزيد قليلا, واندلع الغضب العربى, اسف الفلسطينى فقط من غزة, والذين حصدتهم نيران الأسلحة الاسرائيلية باعتبارهم معتدين على حدود 67 لاسرائيل, وليسوا كمحتجين على نقل السفارة, بل صدقت حقوق الانسان الدولية هذه الكذبة, بل وتبنتها, وأجهضت امريكا اى محاولة لإدانة اسرائيل فى مجلس الامن, وتبنت فكرة ان اسرائيل مارست سياسة ضبط النفس, ومارست حق الدفاع عن النفس, ولم تقتل اكثر من 62 فلسطينيا حتى كتابة هذا المقال.

وأين نحن اصحاب القضية المركزية كما نردد, اكتفينا بالدبلوماسية وكما قلنا الأسف والشجب والتنديد, وهذا ما نجيده, وما زلنا نقتنع ان اسرائيل سوف ترضخ لأسفنا او شجبنا او تنديدنا ,ورحم الله ايام الزعماء الخالدين امثال عبد الناصر والشيخ زايد والملك فيصل, واذا كنا نسينا مقولة ان النفط ليس اغلى من الدم العربى, والتى ارضخت امريكا والغرب. انها لحظة إفاقة للعرب, واذا لم نتمسك بها او نلحقها, فعلى القدس السلام بل وعلى الامة كلها الف سلام, ومليون سلام للجامعة العربية ولا يرحمها الله.