رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الداعية العبقرية

 

اكتشتف هذا الأسبوع أن فى مصر داعية إسلامية استطاعت بعبقريتها النادرة أن تكتشف سر غلاء الأسعار وصاحب القرارات التى صدرت متعلقة بزيادة أسعار تذاكر مترو الانفاق، بل كشفت لنا الداعية العبقرية عن الطريق الصحيح للايمان الحق بالله سبحانه وتعالى هذا الايمان يتطلب الاستسلام والرضا بكل هذه القرارات مهما تصورنا أنها قاسية لأن الله سبحانه وتعالى هو الذى دفع المسئول لاتخاذ هذه القرارات، فهى أى هذه القرارات صادرة عن الله سبحانه وتعالى ولهذا فإن الرضا بها من قبيل الايمان الصادق بالله وطبعًا من يتبرم أو يشكو أو ينتقد هذه القرارات فإنه بذلك يعلن عن عدم إيمانه الحق بالله سبحانه وتعالى.

هذه الفتوى العبقرية التى شرحتها بالتفصيل وحماس الداعية القديرة افزعتنى لأننى أنتقد بعض قرارات السلطة التنفيذية وأغضب من بعضها، وأعتقد أن هذه القرارات تتخذها السلطات المختصة وأنها ـ أى هذه السلطات ـ لا تنتظر وحى السماء لتصدر قراراتها، لكنها تصدر القرارات باجتهادات شخصية ولهذا فانها ـ أى هذه السلطات ـ تتحمل مسئولية ما تتخذ من قرارات.

عندما راجعت نفسى على ضوء التفسير العبقرى للداعية المذيعة أمانى الخياط سارعت بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى وطلبت المغفرة لأننى عندما غضبت واعترضت على أى قرار سياسى أو اقتصادى وقعت فى المحظور لأننى بهذا الاعتراض أو الغضب أو الشكوى رفضت واعترضت على قرارات صادرة عن الله سبحانه وتعالى.

المهم الآن أن الملايين من المصريين سقطوا مثلى فى هذا المحظور عندما اغضبهم قرار زيادة أسعار تذاكر مترو الانفاق أو ارتفعت أصواتهم بالشكوى من أية زيادات فى الأسعار أو ارتفعت أصواتهم بالشكوى من قرارات جعلت حياتهم الصعبة أكثر صعوبة.

هذه الملايين وقعت فى المحظور واعترضت على قرارات ربانية، ولهذا فإننى أناشد الداعية العبقرية السيدة أمانى الخياط أن تخصص حلقة من برنامجها لترشدنا ـ نحن الجماهير السذج ـ كيف نتوب إلى الله سبحانه وتعالى ونستغفره على هذا الذنب. وهل نطمع أن يتقبل الله توبتنا؟!

وهل يتطلب ذلك أن يقدم كل من يشكو من شظف العيش وغلاء الأسعار «كفارة» عن ذنبه!! وما قيمة هذه «الكفارة» المستحقة على كل من ارتكب المعصية الخطيرة التى كشفت عنها الداعية العبقرية «أمانى الخياط»؟!

واخيرًا فإننى أناشد فضيلة الامام الأكبر شيخ الأزهر بأن يصدر قرارًا سريعًا بضم الداعية العبقرية «أمانى الخياط» إلى هيئة كبار العلماء فقد اثبتت  باكتشافها الخطير أنها أتت بما لم يلتفت إليه كبار العلماء والفقهاء من قبل، وأعتقد أنها بهذا الاكتشاف الخطير سوف تضيف إلى «الفقه الاسلامى» اضافة جديدة تمامًا لم يتنبه لها كبار الفقهاء طوال القرون الخمسة عشر التى مرت منذ هبط الوحى على رسول الاسلام محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

أما المجلس الأعلى للصحافة والاعلام فعليه أن يصدر توجيهًا سريعًا إلى جميع الفضائيات والاذاعات والصحف بابراز فتوى صاحبة الفضيلة الداعية أمانى الخياط وتكرار بثها عدة مرات ليل نهار تنبيها للغافلين ممن لم يسعدهم الحظ بالاستماع إلى الفتوى العبقرية.