رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سيناء بين التية والتنمية

 

تمثل سيناء 6% من مساحة مصر ويقطنها 580 ألف نسمة فقط علماً بأن 96% من سكان مصر يعيشون على مساحة 5.2% فقط من مساحة مصر وهذا أمر يحتاج إلى مزيد من التحليل والمناقشة.. فسيناء هى المكان العبقرى فهى تمثل النقطة الثانية من ثلاث نقاط التقاء الأرض بالسماء.

وعليه صارت سيناء مطمعاً لكثير من الدول والكيانات وكان آخرها استراتيجية شد الأطراف التى وضعها شارون لإبعاد النواة عن محيطها.. والنواة هى مصر وبالفعل بعدت مصر عن محيطها العربى والإفريقى والشرق أوسطى هذا من ناحية, ومن ناحية أخرى تمزيق مصر إلى مصر النيل ومصر القناة والثانية تشبه انفصال بنما عن كولومبيا لذلك سعت كثير من الأطراف إلى إفشال مشروع تنمية سيناء والذى يهدف الى توصيل ترعة السلام إلى سيناء لكنها انحرفت عن مسارها 60 كم وامتزجت بمياه الشرب الملوثة مما أدى الى إهدار 600 ألف فدان وفقد 50 مليون شجرة ووأد فكرة توطين 3 ملايين مواطن مصرى هناك.. وأسباب فشل هذا المشروع تنحصر فى اتجاه الدولة لمشروع آخر (توشكى) وغياب الأمن فضلا عن عدم الإلمام بمفهوم الاستراتيجية مع مقاومة المجتمع السيناوى للتغيير والأهم هو التباطؤ الشديد فى اتخاذ القرار.

ومع احتفال الكيان الصهيونى باستقلاله السبعين وباستقراره فى المنطقة العربية التى هيمن عليها من خلال استراتيجية الشرق الأوسط الجديد التى أصبحت فيه إسرائيل واحة الديمقراطية والحداثة والتقدمية وهى فى سبيل ذلك تسعى بكل قوة إلى استكمال حلمها من النيل للفرات وفى سبيل ذلك وتمشيا مع ما تفرضه الأحداث من آليات يجب التعامل معها فإننا نوصى بإبعاد سيناء عن حالة التيه وربطها بعملية التنمية لاسيما وأن الدولة تسعى بكل قوة إلى جعل القوة الاقتصادية هى القاطرة الحقيقية للقوة الشاملة لذلك فإن الأمر يحتاج إلى:

 إنشاء وزارة للتنمية الشاملة فى سيناء أسوة بما حدث فى السيتنيات بإنشاء وزارة للسد العالى وذلك للقضاء على البيروقراطية والتباطؤ والميوعة فى اتخاذ القرار.

 تقسيم سيناء الى 3 محافظات طولية وهو أمر التنسيق مع إعلاء قيمة الأمن القومى فى هذه المرحلة..

تدشين استراتيجية تقاطع القطرين قطر جامعات حكومية وقطر استادات رياضية كل محافظة من المحافظات الطولية  ينشىء بها جامعة واستاد رياضى..

ولعل هذا يتسق مع رؤية الدولة المصرية من خلال مشروع محور قناة السويس الذى يمثل مشروع القرن الواحد والعشرين للدولة المصرية والذى يقوم ولأول مرة على استغلال ضفتى القناة بإقامة 40 صناعة عليها وربط هذا المشروع الذى يمثل العاصمة الاقتصادية للبلاد فى الفترة القادمة مع العاصمة الإدارية الجديدة للبلاد ليكونا معا نقطة تماس تهدف إلى إنشاء أنبوب جديد لنقل أكثر من 6 ملايين مواطن نحو الشرق ومنها سيناء.

كما يتسق هذا أيضا مع توجه الدولة لخلق كيانات اقتصادية عملاقة فى المحيط الإقليمى، ما استدعى الإعلان عن تدشين الجسر البرى بين مصر والسعودية بطول 28 كم لنقل 25 مليون حاج ومعتمر وعامل من الغرب للشرق والعكس عبر شبه جزيرة سيناء عسى أن تنتقل هذه البقعة المباركة من حالة التيه التى عصفت بها طوال عقود طويلة إلى حالة التنمية الشاملة المستدامة لتخدم استراتيجية مصر 2030. عسى أن نكون من أفضل 30 دولة على مستوى العالم اقتصادياً بحلول عام 2030.

----

رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام الاجتماعى