رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تذكرة المترو.. ومحمد صلاح!

الأسبوع الفائت كان مزدحماً بالأحداث، وكان مليئأً بالمواقف، ولايمكن أن نتجاهل الحديث عن معاناة المواطن مع المترو، ولا فرحته بمحمد صلاح، ولا انتظاره لبركة رمضان.

الخميس:

قطعاً.. لن يستطيع أى مسئول فى هذا البلد، التراجع عن قرار زيادة سعر تذكرة المترو، والتى وصلت فى بعض المسافات إلى 250% وهو رقم كبير لم يكن يتوقعه أحد، ولكن فى نفس الوقت لا يمكن أن نتجاهل، وجود، هذا القدر من الضغط الاقتصادى، على شعب معظمه، ينفق دخله، بنظام صارم، وبالورقة والقلم، على الأكل والشرب والتعليم، ويتحايل على طرق ووسائل العلاج من الأمراض، توفيراً لنفقاته، لصالح صنع التوازن مع بند آخر من الميزانية، فالأولوية الأولى للطعام، والثانية للتعليم، ويأتى الملبس فى درجة متدنية، والمواصلات هى بند إجبارى للوصول إلى موقع العمل والشغل، فالمواصلات ضرورة وليست رفاهية يمكن الاستغناء عنها، ولذلك، على الحكومة، وهى المسئول الأول عن توفير وسائل المواصلات، أن تجد حلاً لتخفيف الضغط على الناس، وكل الاقتراحات المتاحة مقبولة طالما أنها تُخفف عن الناس، فلا مانع من طرح تخفيضات كبيرة وحقيقية على الاشتراك السنوى فى المترو وباقى المواصلات، ويجب طرحه بنسبة تخفيض 50% فعلاً لا قولاً، حتى يتمكن من يستقل المترو باستمرار، بالإضافة إلى القطارات والأتوبيسات، من الحصول على سعر مخفض للتذكرة، ولامانع من تسعير العربات بأرقام متدرجة درجة أولى وثانية وثالثة، ولامانع من تخفيض السعر وقت الذروة، ورفع السعر فى الأوقات المسائية، وهكذا، ويجب على وزير النقل أن يبحث عن حلول تخفيف العبء عن المواطن، بدلاً من تبكيته كل يوم بحجم الدعم الذى يتم ضخه فى مرفق المترو!

المواطنون يتحملون وحدهم فاتورة الإصلاح.. ولايجب تجاهل وسائل التخفيف عنهم!

الأحد:

محمد صلاح، لاعب نادى ليفربول الإنجليزى، القادم من بسيون فى الغربية، نموذج يستحق الدراسة، تم تكريمه فى ملعب ليفربول لفوزه بالحذاء الذهبى كأفضل هداف فى الدورى الإنجليزى، وهو أول لاعب مصرى وعربى يفوز بالجائزة، محمد صلاح صاحب صفقة المليار جنيه، وهى قيمته السوقية كلاعب كرة، كان يسافر يومياً من بلده بسيون بالغربية، لكى يذهب لنادى المقاولين العرب ليتدرب، ويلعب، وكان مؤمناً بموهبته ومقدراً لها، فأصبح أسطورة تقرأ- أنت- عنها، وتستطيع، إذا آمنت بقدراتك مثله، أن تصبح أسطورة فى مجال عملك.. إذا قمت فقط بمحاولة تحقيق حلمك...عليك أن تتأكد أن الأمل مستمر، سواء كنت لاعب كرة أو طالب علم أو طبيبا أو مهندسا أو موظفا أو سائقا أو صنايعيا أو فلاحا، عليك أن تدرس موقع قدمك، وترى المجتمع الذى يحيط بك، وتثق بإمكانياتك إن كنت موهوباً فى مجالك، وتطور نفسك بالتدريب والعلم، ثم تحدد هدفك وتسير فى طريقك، متأكداً من توفيق رب العالمين.

يقول الكاتب الأمريكى ديل كارينجى فى كتابه «كيف تحقق هدفك وتصل إلى ما تريد» إن أولى خطوات النجاح أن تعرف ما الذى تريده، وقال: إن نائب رئيس الحركة بشركة السكك الحديدية السريعة، تحدث عن مقابلته لمهندس شاب لامع بشأن إجراء الاختبار الشخصى بمناسبة طلب الشاب للتعيين فى وظيفة بالشركة، وكانت هناك أزمة فى المهندسين فى ذلك الوقت، مما جعل المدير يعتقد أنه وجد شيئاً ثميناً، والغريب أن هذا الشاب مر بجميع إجراءات الاختبار ووصل إلى الدور النهائى وهو الاختبار الشخصى، وسأله المدير لماذا اخترت العمل بشركة السكك الحديدية السريعة؟ وجاء الجواب الصاعق: لأننى أعجبت بنظام المعاشات لديكم.

لا شك أن الرجل هنا حدد هدفه فى المستقبل، ورغم أنه شرط مهم للنجاح بالنسبة له إلا أنه لم يكن مناسباً للشركة التى تريد موظفين مبدعين وليس موظفين يغرقون فى الروتين، ورغم كفاءة المهندس الكبيرة إلا أنه لم يفز بالوظيفة.

الأزمة.. أننا نحدد أهدافنا دون معرفة إمكانياتنا جيداً، فقد تكون هذه الإمكانيات كبيرة ولا نراها، وبعدما نختار طريقاً خاطئاً نتحسر على الفشل الذى أصابنا دون أن ندرك أننا سرنا فى الطريق الخاطئ.

الثلاثاء:

 كل سنة وانت طيب.. رمضان كريم..تعال نستقبل رمضان بالدعاء..نريد رضاء رب العالمين.. وننتظر فرجه.. تعال نشكره لحفاظه على بلادنا من الفتنة والحروب والبلاء.. فقد جعل بلادنا آمنة مطمئنة.. إذا كانت لك مسألة.. وجه دعاءك لله وقل يارب.. تعال نبدأ الشهر الكريم بتذكر رب العالمين:

لا إله إلا الله الملك الحق المبين لا إله إلا الله العدل اليقين لا إله إلا الله، ربنا ورب آبائنا الأولين سبحانك إنى كنت من الظالمين لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حى لا يموت بيده الخير- وإليه المصير- وهو على كل شىء قدير.. الحمد لله الذى لا يرجى إلا فضله، ولا رازق غيره. الله أكبر ليس كمثله شيء فى الأرض ولا فى السماء وهو السميع البصير. اللهم اكفنا السوء بما شئت، وكيف شئت، إنك على ما تشاء قدير، يا نعم المولى ويا نعم النصير، غفرانك ربنا وإليك المصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، سبحانك لا نحصى ثناء عليك كما أثنيت على نفسك. جل وجهك، وعز جاهك، يفعل الله ما يشاء بقدرته، ويحكم ما يريد بعزته، يا حى يا قيوم، يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام.

 

[email protected]