هموم مصرية

تحديث الوفد.. والمستشار أبوشقة

كم أتمنى أن تكون عودة الروح لحزب الوفد، بعد تولى المستشار بهاء الدين أبوشقة رئاسته بأغلبية كاسحة، مثالًا وحافزًا ومشجعًا لعودة الروح- أيضا- لأحزاب مصر، التى تجاوز عددها رقم المائة حزب!! وذلك حتى نعيد بناء الحياة الحزبية على أسس شعبية سليمة.. لتساهم فى إعادة بناء الوطن المصرى، التى يقودها بإصرار وعناد كبيرين.. حتى يشترك الناس فى عملية تعمير وتنمية الحياة السياسية.. بل وتغيير طبيعة العمل السياسى الديمقراطى.

والخطوة الرائعة التى اتخذتها الهيئة العليا للوفد بمباركة رئيس الحزب المستشار أبوشقة يجب أن تكون نبراسًا ودعوة لباقى الأحزاب لتحريك المياه السياسية الراكدة.. إذ لا تنمية شامل دون الأداء الديمقراطى وهذا بالتالى لن يتحقق وعندنا 106 أحزاب لا نعرف أسماءها وإذا عرفناها لا نعرف رؤساءها ولا مقارها.. ومن المؤكد أن غياب هذه الأسماء- بكل المطلوب من نشأها- هو الذى دفع الرئيس السيسى إلى اللجوء إلى الشباب وتنظيم العديد من المؤتمرات، الشباب هم عمادها.. أى أن الفراغ السياسى- رغم هذا العدد- هو الذى جعل الرئيس السيسى يعود للشباب.. ويعدهم لكى يتولوا أمور الدولة كلها بعد حين.. ومؤتمر الشباب اليوم إحدى هذه الحلقات الحيوية..

<< وإذا كان الرئيس السيسى- حاول من فترة- حل مشاكل الخلاف السياسى بين رئيس الوفد السابق.. ومجموعة الإصلاحيين.. بل والتقى بالطرفين، أى قام بدور حيوى للوساطة بين الطرفين.. إلا أن رئيس الحزب أصر على استمرار الخلافات وفشلت هذه الوساطة الرئاسية.. وهنا جاءت الخطوة التصحيحية التى نجحت فى دفع المستشار أبوشقة ليتولى قيادة المسئولية فى الحزب فى الفترة شديدة الخطورة الحالية.. لكى ينقذ الوفد من المخطط الذى كان يستهدف تدمير الحزب تماماً..

وإذا كانت هناك خطوة لإنشاء تجمع حزبى يقوم بها حزب الحكومة فإن المستشار أبوشقة يستهدف أيضًا تكوين تجمع من الأحزاب التى تتشابه فيها البرامج فى كيان حزبى توافقى واحد والهدف هنا هو إنشاء تكتلات حزبية قوية تحقق فكرة تداول السلطة، على غرار حزبين فى الولايات المتحدة.. أو ثلاثة فى بريطانيا..

<< ومن المؤكد أن هذا هو ما يسعى إليه رئيس حزب الوفد المستشار أبوشقة أى إنعاش الحياة الحزبية بالتنسيق والتوافق بين مجموعة أحزاب يمكنها- عندما تتوحد أو تنسق- حتى تستعيد الأحزاب دورها الأساسى فى اثراء الحياة السياسية فى مصر.. وهذه تتحقق إن شاء الله بعد أن ينجح رئيس الوفد الجديد فى إعادة تنشيط لجان الوفد لتتحرك المياه الراكدة حتى نفخر بأن مصر تنعم بحياة سياسية حزبية ديمقراطية حقيقية..

وخطوة المستشار أبوشقة هى البداية لكل ذلك..

عباس الطرابيلى