رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشعب الأبى

 

 

< مصر بلد عريق وهو بلد الحضارة والقيم والأخلاق، والمصريون هم سادة الدنيا قبل ان تقوم أى حضارة أخرى وهم من أعظم شعوب العالم وأكثرها تطورًا وذكاءً ووطنية وتحمل. وكانت مصر تعانى العديد من الأزمات المتلاحقة التى تعوق العديد من الأمور اما البلاد حيث إن مصر بلد له الكثير من الأعداء والكثير من المتربصين الذين لا يريدون لهذا البلد أى تقدم أو تطور أو ازدهار وهو على اتم استعداد لكى يقوموا بمواجهة أى تحسن أو تطور فى هذا البلد ومن مصلحتهم المباشرة ان مصر تسوء اوضاعها الاقتصادية. ومع ذلك فقد كانت مصر ولا تزال هى بلد الفن وهى بلد الإبداع والجمال، وقد كانت مصر ولا تزال بلد التقدم والحضارة والتطور والرقى الفكرى والحضارى ولايزال شعبها هو من اذكى شعوب العالم كله، ولا تزال مصر هى صاحبة التاريخ العريق وصاحبة المجد القديم والحضارة التى تمتد إلى ما يفوق الألف وسبعمائة عام من الحضارة المتوالية من أيام الفراعنة العظام والأجداد الكبار الذين لا يزالون حتى الآن هم مثال للتقدم والإبداع ولايزال العلم الحديث حتى الآن يقف عاجزًا حائرًا عن تقليدهم أو الفعل مثلهم أو مجاراتهم فما قاموا باكتشافه وصنعه وإنتاجه من أعمال وانجازات على جميع المستويات العلمية والفكرية والتاريخية والفنية والتصميم والنحت والتحنيط وصناعة الأهرامات ويكفى الأهرامات المصرية فخرًا انها لاتزال حتى الآن من معجزات العالم وعجائب العالم كله ولا يستطيع العلم الحديث حتى الآن ان يقوم بإنتاج مثلها أو الصنع كما هى الآن. والشعب المصرى شعب أصيل وقوى وحتى مع توالى الأزمات وتوالى الصعوبات والظروف الصعبة للبلاد أصبح أكثر لحب وطنه فمن لم يقف بجانب بلدة فى وقت ضيق فمتى سيقف. حيث إن الأوضاع الحالية أصبحت تدفع الناس إلى الاحتياط أكثر من ذى قبل والتفكير ألف مرة قبل أى فعل للخير والصواب حيث إن العالم قد تغير وأخلاقيات الناس وطيبتهم وصدقهم قد تغير. إلا أن الشعب بشكل عام لا يزال شعباً متديناً للغاية ولا يزال شعباً صبوراً ومتحملاً وحمالاً للضغوطات والأحمال والاعباء ولا يزال الشعب المصرى لديه نزعة إلى الفكاهة والضحك والمرح والترفيه برغم كل الضعوطات التى يتعرض لها يوميا إلا أن الشعب المصرى هو شعب مكافح يستطيع التغلب على كل ما يواجهه من تحديات وكل المعوقات والتحديات. فعلينا جميعا ان نعمل جاهدين لكى نعيد مصر كما كانت وان تكون مصر دولة حضارة كما كانت سابقا. فلو رجعنا الا الوراء قليلا لعرفنا ان مجتمعاتنا العربية عانت منذ قديم الزمان من ويلات الحروب، ورغم الانتكاسات إلا أنها بقيت صامدة فى وجه العدو، ومن بين هذه المجتمعات المجتمع المصرى، فقد عانى من ويلات الحروب على مر السنين، حتى إنه لم يسلم من أى اعتداء تعرض له الوطن العربى، فكان الدمار فى الأول والأخير يقع على هذا الشعب، الذى قاوم بكل بسالة لكى ينال حقه المشروع فى الحصول على الانتصار أو التحرير كما أرادوا، فهذه الحروب كلفت هذا الشعب غاليًا، وجعلته يعانى من ويلات هذه الحروب حتى يومنا هذا، فهم ما زالوا ينازعون ليكونوا على قدر كبير من تحمل المسئولية الملقاة على عاتقهم ليبقى وطنهم بخير وسلامة، ولعل السبب الرئيسى الذى جعل مصر تحت أعين العدد الكبير من المعتدين، الخيرات والمقدرات الطبيعية التى تملكها، بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجى الذى تحتله بين الدول الأخرى. قصة كفاح شعب مصر العظيم: تعتبر حضارة مصر من أولى الحضارات التى عرفها التاريخ، تمثلت بالفراعنة الذين أبدعوا فى ترك حضارة عريقة، مازالت باقية حتى الآن، وما زال الشعب المصرى يتغنى بها حتى وقتنا هذا، فالأهرامات وحضارة الأقصر جديرة بالذكــر، فأول الاعتداءات التى حصلت كانت من الهكسوس الذين قاموا بالتدمير والقتل فى صفوف المصريين، حتى إنهم كانوا لا يعلمون السبب الحقيقى لهذه السطوة، وبعدها جاء الفرس ليزيدوا الطين بلة، ويحاولوا نهب ما تبقى من خيرات مصرية، على الرغم أن الهكسوس دمروا البلد ولم يتركوا فيه شيئًا، ثم بعدها جاء الصليبيون الذين قاموا بالعبث بمقدرات الدولة، والعمل على إضعافها من أجل السيطرة التامة عليها. ثم بعد ذلك قامت الحملات الفرنسية تتوالى الواحدة تلو الأخرى على مصر، فى محاولة جادة للسيطرة عليها، والعمل على اسقاطها، وتوالت النكبات تلو النكبات ولم يزل الشعب صامدًا وواقفًا حتى جاء اليوم الذى أعلن فيه الحكم العثمانى بالسيطرة على البلد، وعمل على حكمها هى وباقى الشعوب حولها لمدة ليست بالبسيطة، حاول من خلالها اخضاع الدولة للحكم التعسفى، ففرضوا الضرائب، وأهانوا العاملين، وكان حكمهم جائرًا جدًا فى وقتها، حتى ثار الشعب وطالب بالتحرر، ليأتى بعدها الشعب فى ثورة ١٩٥٢ فى محاولة لسيطرة الشعب على بلاده ومحاربة أى شخص يريد المساس بأرض الوطن فهذا الشعب شاهد على نفسه عاشق لتراب وطنه، محاميا ومدافعا عنه فى كل وقت. فأى شعب مثل هذا الذى يدفع حياته ويقدم أرواح أبنائه حتى تعلو رايته فوق الجميع. حمى الله أرض مصر وشعبها وجعلنا دائما تحت مظلة واحدة وأرض واحدة ونشرب من ماء نهر واحد، عشتِ يا مصر يا أرض النعم حرة ابية.