رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بدون رتوش

فى ذكرى النكبة

غدا سيكون يوما مشهودا فى إسرائيل إذ سيشارك وفد أمريكى رئاسى فى افتتاح السفارة الأمريكية بالقدس يترأسه نائب وزير الخارجية، ويضم الوفد سفير أمريكا فى إسرائيل ديفيد فريدمان، ووزير الخزانة، ومستشار الرئيس ترامب وصهره جاريد كوشنر، ومساعدة الرئيس ايفانكا ترامب، بالاضافة إلى مساعد الرئيس والممثل الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات.

افتتاح السفارة الأمريكية فى القدس يأتى تطبيقا للقرار الذى كان ترامب قد أعلنه فى السادس من ديسمبر الماضى وبموجبه اعترف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل، وأعلن قرارا باتخاذ الاجراءات لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. ويأتى افتتاح السفارة الأمريكية بالتزامن مع حلول الذكرى السبعين لقيام إسرائيل فى 14 مايو 1948 وهى ذكرى النكبة للفلسطينيين.

تلعب إدارة ترامب دورا تآمريا ضد الفلسطينيين من خلال دعمها الكامل لاسرائيل فى ممارساتها سواء بالنسبة لتهويد القدس وطرد المقدسيين بالقوة أو بالنسبة لحصارها الظالم على مليونى فلسطينى فى غزة وهو الحصار الذى وصفته المؤسسات الدولية بالعقاب الجماعى والجريمة الكبرى التى ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الانسانية، أو بالنسبة للقتل الممنهج ضد الفلسطينيين. فضلا عن تجاهلها لعدوان اسرائيل المستمر طوال سبعة عقود وسياستها العنصرية وتكثيفها للاستيطان وقضم الأراضى الفلسطينية لصالح المستوطنات غير الشرعية، واعتقالها للآلاف بدون محاكمات بمن فيهم أطفال ونساء ومرضى.

ما يفعله ترامب من شأنه أن يزعزع الأمن والاستقرار فى المنطقة والعالم حيث إنه يعطى الاحتلال الغاصب الضوء الأخضر للاستمرار فى عدوانه الآثم على الشعب الفلسطينى والمضى فى مخالفة القانون الدولى وكل الشرائع الدينية والانسانية والأخلاقية. ومن خلال احتضان ترامب لإسرائيل تجبرت وازدادت استعلاء وقمعا للفلسطينيين. وغدا ترامب بذلك بمثابة المتحدث الرسمى للحكومة الإسرائيلية مثله مثل مبعوثه لعملية السلام جيسن غرينبلات.

وللأسف لم يحرك المجتمع الدولى ساكنا ازاء ما يجرى للفلسطينيين على يد الكيان الصهيونى الغاصب. وكان يتعين عليه الوقوف إلى جانب فلسطين فى الأمم المتحدة والوكالات الدولية وفتح تحقيق فى جرائم إسرائيل المستمرة ضد الفلسطينيين. ولكن هذا لم يحدث ليبقى الحال على ما هو عليه. لقد غدت أمريكا بذلك محامى الشيطان وبالتالى لم تعد وسيطا نزيها أمينا شريفا فى عملية السلام. والعاقبة على ترامب الذى بنى مواقفه ومواقف الولايات المتحدة على أساس موقف إسرائيل. إنه عصر ترامب الممهور بالدعم الكامل للكيان الصهيونى الغاصب دون اعتبار لما قد ينجم عن هذا من كوارث.