رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

حق المواطن فى الشأن المحلى

أهم ركيزة لبناء دولة ديمقراطية حديثة فى مصر هى ضرورة إصلاح المحليات كوسيلة فعالة على الأرض، بالإضافة إلى ضرورة الاتفاق على شكل نظام محلى من حيث المستوى والاختصاص، ووضع علاقة بين المؤسسات الرسمية للدولة، والأجهزة المحلية المنتخبة من خلال حق المواطن فى المشاركة الفعلية فى الشأن المحلى. وذلك لأن المواطن هو المقصود بأى تنمية تذكر. ومن هنا يأتى الإحساس بأهمية إصلاح المحليات.

ونذكر فى هذا الصدد أن جامعة القاهرة كانت قد أقامت فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ندوة بالغة الأهمية بعنوان: «آليات إصلاح النظام المحلى المصرى فى ضوء الخبرة الدولية « بالتعاون مع المعهد الدنماركى المصرى للحوار، واستضافت الندوة خبير المحليات «هولجر بيندت» ليقدم رؤيته عن المحليات فى الدنمارك. الهدف كان من المحاضرة الاطلاع على التجربة الدنماركية فى إقامة نظام حكم محلى فعال فى مصر، وكيف حققت هذه التجربة نجاحًا فعالًا ورفاهية للشعب الدنماركى.

ونذكر أن «هوجلر» قال فى بداية حديثه: «إن الدنمارك حققت رفاهية كبيرة لما قامت به من تأسيس نظام حكم محلى ناجح تحت إشراف الدولة يحدد نشاطه البرلمان وليس الحكومة, ويعتمد على مبدأ التوازن بين النفقات، والمهام الموكلة إليه. لدرجة أن المواطن الدنماركى أصبح ابن المحليات منذ لحظة ولادته، وحتى وفاته من حيث الخدمات العامة من صحة وتعليم ومياه وكهرباء وطرق وتخطيط عمرانى ومرافق وتشغيل. واقتصرت فقط مهام الحكومة على الأمن والسياسة العامة للدولة. وأصبح نصيب المحليات فى الدنمارك 70% من إجمالى موارد الدولة العامة. وهى أعلى نسبة للمحليات فى أوروبا والعالم.

وأشار «هوجلر» إلى أن ذلك يحقق الديمقراطية الحقيقية والشفافية، ويقضى تمامًا على الفساد والمحسوبية. ولم يغفل «هوجلر» الوضع المتردى للمحليات فى الوطن العربى خاصة فى مصر وتونس، وهو ما يكرس الفساد ويثير اللغط فى الأوساط السياسية والشعبية داخل المجتمع المصرى الذى يطالب بإصلاح حقيقى للمحليات.

التجربة الدنماركية قضت تمامًا على الفساد والمحسوبية وحققت الديمقراطية الحقيقية المنشودة، والتى بدورها حققت نجاحًا أكثر للرفاهية هذا الشعب. وبما أننا فى مصر بعد ثورتين عظيمتين فى 25 يناير و30 يونيه نطالب بتحقيق الدولة الحديثة، فالأولى بنا هو تحقيق إصلاح حقيقى فى المحليات.

 

رئيس حزب الوفد