رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العيب فينا!

 

 

 

أعزائى.. سأطرح موضوعاً اجتماعياً مهماً.. لتداعياته التى تكاد تودى بالمجتمع.. وسأتناول الكثير من الخجل فى مقالى هذا بالعامية لهدف معين.

< الكثير منا بذل ويبذل الجهد والعمل..

- ولكن دائماً نسمع الكثير يقول «إحنا عشنا خلاص!! ولكن بنعمل لولادنا»!!

- وطبعاً الأبناء يسمعوننا نردد هذا الكلام!

< ثم تجد الكثير منا أيضاً ينفق الآلاف المؤلفة على تعليم الأبناء.

- وطبعاً تحت نظرية «الاستثمار فى التعليم!!».

- وتدريجياً تحول تعليم الأبناء من المدارس العربية الحكومية العسكرية التى نشأنا وتربينا فيها.. والتى كانت شرفاً لنا.. بل وتعلمنا الولاء والانتماء لمصرنا فيها.. قبل تعلم التعليم ذاته».

< وكان أيامها وحتى منتصف الثمانينيات عيب كل العيب لو أنك فى مدرسة خاصة!!

< وكان الشرف أن تكون فى مدارس «الأورمان - السعيدية - السنية - الخديوية - الطبرى - الإبراهيمية - المتفوقين.. إلخ»

< أما البنات فيكنّ فى «الليسيه - راهبات الأرمن - الأورمان - القومية - كلية النصر.. إلخ إلخ».

< اليوم: صار العيب كل العيب تلك المدارس التى أصبحت فى نظر المجتمع «بيئة!!».

- بل لابد من صيرورة الأبناء فى مدارس «لغات + خاصة + غالية»!! وزاد عليها الآن أن تكون المدارس دولية «أمريكان دبلوم - إنجليزى»!!

< وصار طبيعياً أن يترتب على ما سبق إلحاق هؤلاء الأبناء بالجامعات الأجنبية «الأمريكية - الألمانية - البريطانية - الروسية.. إلخ» بل واستكمال الكثير لدراستهم بالخارج «أمريكا - كندا - بولندا - المجر - الصين.. إلخ».

< وطبعاً يلزم كل ما سبق اعتياد الأبناء على موضات معينة فى الملبس والمأكل والسيارة والساعة والحذاء والموبايل واللاب توب.. إلخ، التى يكونون من أحدث الموديلات وغالباً ما تفوق أثمانها وقيمتها بكثير ما بحوزة الوالدين من تلك الأشياء!!

<< الخلاصة: ترتب على كل ما سبق نتائج خطيرة جداً سلبية أدت لتردى وتهاوى مجتمعي.

1- نشأة جيل اعتاد على الاستحواذ على كل شىء من نتاج مجهود شاق من الآخرين «الوالدين» وليس من نتاجه هو.

2- نشأة جيل اعتاد على حياة باهظة التكاليف لحياته الشخصية الفردية قبل الزواج.. وسوف يظن أنه لابد من استمرار ذلك عقب الزواج وتكوينه لأسرته!! وخصوصا فى خطوات «الخطوبة.. الشبكة.. المهر.. الفسح.. الفرح.. الشقة بل وحتى شهر العسل مطلوب فى أوروبا أو آسيا!!».

3- وبالتالى ينشأ هذا الجيل ساخطاً على بلده مصر.

- التى لن توفر لهم الوظائف التى تعطيهم المرتبات التى يظنون أنهم مستحقوها «لعبقريتهم وشياكتهم وعوجة لسانهم وسياراتهم الفاخرة.. إلخ».

4- بل وقناعة هذا الجيل بأنهم لابد أن يبدأوا مديرين وقيادات!!

5- أخيراً لن أطيل فى نتائج كثيرة يطول سردها ولكننا السبب فى نشأة جيل قليل الشكر.. قليل الصبر.. ضعيف التحمل.. قليل البر بوالديه.. ناكر وجاهل لفضل الوطن.

إذن: نحن السبب فى جزء كبير من أزمات مصر الاجتماعية «نعيب زماننا والعيب فينا.. وما لزماننا عيب سوانا».