رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالة حب

المتربصون بالرحاب

عشنا في الرحاب أياما عصيبة بعد أزمة هشام طلعت مصطفي.. لأنه ببساطة كان قيادة ناجحة ومثالاً في الإدارة يندر وجوده.. تأرجحت المدينة وقتها وتعرضت لهزات في كل شيء.. خاصة أن  رئيس الجهاز في ذلك الحين المهندس سامي زكي لم يكن لديه ما يعطيه.. فالرجل شاخ في موقعه من أيام هشام طلعت  نفسه.

عادت المدينة إلي التماسك  علي أيدي اثنين من القيادات الجديدة أحدهما من رجال هشام طلعت وهو ناجي  التوني، والثاني من رجال طارق طلعت وهو اللواء ياقوت وهبة الذي ساهمت خبرته كرئيس لعدد من المدن  والأحياء من بينها حي الجمرك بالإسكندرية في العودة بالرحاب إلي صورتها التي تعودنا عليها.

لم تستمر فترة التماسك طويلاً حيث تمت الإطاحة بقياداتها الناجحة  دون أسباب مفهومة وعادت المدينة الجميلة إلي التردي والانهيار علي أيدي قيادات فاشلة أولهم المهندس  مصطفي حداية الذي خلف ناجي التوني ولا أحد يعرف علي أي أساس تم اختياره.. فالرجل لا يصلح لإدارة العمارة  التي يسكنها، ولا الشارع الذي يعيش فيه.. فما بالنا بالمدينة التي يسكنها ما يقرب من ربع مليون نسمة.. أما الثاني وهو  المهندس هشام عبدالقادر فلا يختلف اثنان علي أدبه وأخلاقه لكن الرحاب أكبر منه بكثير.

تبدلت أحوال المدينة في غياب الإدارة.. تحول الجمال إلي قبح.. انهارت الخدمات.. اختفي عمال النظافة.. انتشر التسول أمام  المساجد.. تحولت منطقة المطاعم إلي بؤرة للشباب المشبوه الذي يتردد علي المدينة من المناطق المجاورة بالتجمعات ومدينة نصر .. وتحولت ساحة الميدان الرئيسي إلي سوق لبيع السيارات، أغلب  رواده زائرون من خارج المدينة.. وتحول السوق التجاري إلي منطقة عشوائية لا يستطيع أحد الاقتراب منها، وأصبح دخول السوق والخروج منه معاناة يومية للسكان.. بوابات المدينة أصبحت «سداح مداح».. يدخل منها البلطجية ليروعوا سكان المدينة الآمنة.. بدأت  صفحات الحوادث بالصحف تتحدث عن سرقات في المدينة لأول مرة منذ إنشائها.. انتهت صلاحية  الطرق وأصبحت مصيدة للسيارات.. تغولت مكاتب  العقارات وفتحت مقار لها في الشقق السكنية، وتبجحت بلافتات علي جدرانها تعلن فيها عن البيع والشراء دون حسيب أو  رقيب.. حتي مساجد المدينة لم تسلم من الأذي وامتدت لها يد الفوضي والإهمال، باختصار تحولت الرحاب من مدينة جميلة إلي مدينة تحتضر.

ومنذ ثلاثة أشهر  وتحديداً في مارس الماضي.. فوجئنا بتغيير  يحدث في المدينة.. عمارات يتم تجديد واجهاتها كما كان في الماضي.. انضباط في الأمن الداخلي وسيارات أمن  عام من الداخلية في الميدان الرئيسي أمام السوق التجاري تشعرك بالأمان.. عمال النظافة عادوا إلي الشوارع.. يعملون في الثانية ليلاً كالثانية ظهراً..  رصف الشوارع لا يتوقف..  تنظيم عملية الدخول والخروج من خلال البوابات.. عاد اللون الأخضر ليكسوا المدينة.. لافتات في الشوارع ترحب  بالتواصل مع السكان.. باختصار بدأت الرحاب تعود إلي جمالها ورونقها الذي عهدناه.

وعندما سألنا  عن سر هذا التغيير تبين أن هناك قيادة جديدة  تقف وراء هذا الإنجاز وهو المهندس وائل الديب الذي تم تعيينه مؤخراً في منصب نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفي لينضم إلي القيادات التي حافظت علي المجموعة بعد أزمة هشام طلعت ونجحت في العبور بالسفينة إلي بر الأمان، وأبرزهم محمد نوح نائب الرئيس للقطاع العقاري، وشريف غنيم نائب الرئيس للتسويق.

بدأ الرجل يمسك مشرط الجراح لإنقاذ مدينتنا الجميلة.. ومن هنا بدأت الحرب.. خرج المرجفون والمتربصون بالمدينة ليتصدوا لكل ما يفعله الرجل.. خرج الذين يعشقون القبح  ويكرهون الجمال ليضعوا أمامه العراقيل ليفشل.. خرجت الأقلام المسمومة لتنهش في مدينتنا دون حياء.. وبكل وقاحة وبجاحة انتقدوا عملية تنظيم دخول الزائرين للمدينة ومارسوا الضغوط علي المهندس مصطفي مدبولي وزير الإسكان لإلغاء التنظيم وإعادة الفوضي.. ونسي هؤلاء المرجفون أن زمن الضغوط قد انتهي.. وأنه من غير المعقول أن يتحكم مقال في  مجلة عديمة الانتشار في تحديد مصير سكان مدينة  كبيرة مثل الرحاب..

ونسي هؤلاء المرجفون أنه من غير المعقول أن تعود الفوضي إلي المدينة  ويتهدد أمن ما يقرب من ربع مليون نسمة يقطنون بها من أجل حفنة من مرتادي الكافيهات الذين يترددون علي المدينة من أجل تدخين «الشيشة».. وأبداً لن يسمح سكان المدينة بعودة الشباب المشبوه الذي دنس منطقة المطاعم في فترة سابقة..

الغريب أن قرار التنظيم لم يمنع أحدا من الدخول.. ولكن فقط تم تنظيمه.. ولكن المرجفين المتطفلين علي المدينة لا يريدون إلا الفوضي.. ونقول لهم.. لا مرحبا بكم في مدينتنا.. وأبداً لن تنالوا منها.. وسنتصدي لكل من تسول له نفسه مهما  كان شأنه أن يقترب منها.. ولكم في أزمة الوزارة في العمارة التي تصدينا فيها لرئيس الوزراء الأسبق عصام شرف ووزير المرافق في حكومته عبدالقوي خليفة عظة وعبرة.