رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العاصمة الإدارية مابين باريس والرياض

يتضمن مقالى هذا كلمات بسيطة عن نموذجين أحدهما غربي والآخر عربي، عن طريقهما أوجه رسالة لمؤسسة الرئاسة المصرية العريقة لتكوين رؤية علمية مستقبلية للدولة الوطنية المصرية ولنبدأ بفرنسا حيث مدينة العلوم والصناعة الفرنسية وهى أكبر متحف للعلوم فى أوروبا وتقع فى العاصمة الفرنسية باريس وهى مؤسسة عامة ذات طابع صناعى وتجارى تهدف إلى تعزيز الثقافة العلمية والتقنية فى فرنسا وأوروبا بشكل عام وأنشئت بقرار من الرئيس الفرنسى الأسبق ديستان بهدف نشر المعرفة العلمية والتقنية بين طبقات الشعب الفرنسى، وفى وصف عام لبعض المشاهد للمتحف من الخارج فتوجد كتلة كروية فولاذية لامعة مجوفة تغطى سماء صالة السينما الموجودة فى المدينة وتتفاوت فى شكلها عن السينما الكلاسيكية حيث إن جميع اتجاهاتها لها انحناء يقدر بثلاثين درجة تقريبًا مما يمنح الزائر عدم التوازن أثناء الجلوس أما فيما يتعلق بالأصوات فيستخدم ثمانية عشر مكبرًا لكل منها قدرة ثمانى عشر ألف كيلو وات لذلك تمكنت المدينة من إبهار زوارها واستقطاب عدد أكبر إليها. ومن أبرز الأقسام الموجودة فى متحف مدينة العلوم هو قسم علوم الفضاء والذى يأخذ أى إنسان فى رحلة إلى الكون والعالم الخارجى من أجل التعرف على أهم أسراره وطرق الوصول إليها بالإضافة إلى عدد من المقتنيات التى يستخدمها رواد الفضاء والطرق التى يسافرون بها إلى الكواكب والأجسام السماوية المختلفة وأهم الاكتشافات العلمية فى هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.

كما تُعتبر فى الوقت الحالى أيضًا مركزًا مهمًا للاقتصاد والثقافة والسياسة والترفيه والإعلام والأزياء والفنون. وما زاد من أهمية المدينة وجود عدد ضخم من المتاحف والمسارح والمعالم الأثرية التاريخية ومنها برج إيفل وقوس النصر ومتحف اللوفر ومتحف العمارة والتراث وبالطبع مدينة العلوم والصناعة السالفة الذكر التى تم افتتاحها عام 1986 لتصبح فيما بعد معبدًا للمعرفة العلمية وأصبح الزوار يتوافدون إليه بأعداد هائلة ليستقطب فى العام الواحد نحو ثلاثة ونصف مليون زائر ليستعرض المتحف كل ما يلبى شغف زوّاره واهتماماتهم ذات العلاقة بالتقنيات الصناعية والصناعات العالمية والتقنيات الصناعية الحديثة بالإضافة إلى العلوم الحيوية والكائنات البحرية أو تاريخ العلم.

وعلى الجانب الآخر وفيما يتعلق بالبلاد العربية فنجد المملكة العربية السعودية ولاسيما مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وهى مؤسسة علمية حكومية لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة وملحقة برئيس مجلس الوزراء ومقرها الرئيسى العاصمة السعودية الرياض وهى مدينة أنشئت عام 1977 تحت اسم المركز الوطنى العربى السعودى للعلوم والتقنية، وفى 1985 تغيرت تسمية المركز إلى مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لتقوم بإجراء البحوث العلمية التطبيقية لخدمة التنمية وتقديم المشورة العلمية على المستوى الوطنى وتختص بدور رئيسى فى التخطيط للعلوم والتقنية فى المملكة العربية السعودية بما فى ذلك المشاركة فى إعداد الخطط الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار ووضع الاستراتيجيات اللازمة لتنفيذها ودعم برامج ومشاريع البحوث العلمية للأغراض التطبيقية.

وبناءً على ما سبق فإننى أتساءل هل يمكننا أن نرى مدينة العلوم والصناعة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة لتربط بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسات العلمية المحلية والإقليمية والعالمية؟ نتمنى ذلك.

[email protected]