رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

لغز الموقف السودانى من السد!

تحدثنا بالأمس عن التحديات والصعوبات.. التى تواجه مصر.. فى التعامل مع أزمة سد النهضة.. وكنا قد وعدناكم بمواصلة الحديث عن الأزمة.. وأخطر تحدياتها.. وأولها الموقف السودانى!!

فالموقف السودانى بدأ فى البداية.. داعما للموقف المصرى.. ولمصالحها فى آن واحد.. لأن مصالح مصر والسودان فى الغالب واحدة.

وكانت مصر تنسق مع السودان.. قبل أى خطوة تخطوها.. وكان هذا مصدر قوتنا.. فعندما نتحدث عن الحصة التاريخية من مياه النيل.. فنحن نقصد حصتى مصر والسودان معا.. والمقررة طبقا للاتفاقيات الدولية.. بواقع 55 مليار متر مكعب لمصر.. و18 مليار متر مكعب للسودان!!

وبعد فترة من الزمن.. ومع استمرار المفاوضات.. بدأ الموقف السودانى يتخذ الشكل الحيادى.. فهو ليس مع مصر وﻻ إثيوبيا.. بل أحيانًا كان دور السودان أقرب للوساطة.. بين مصر وإثيوبيا.. ومحاولة التوفيق أو تقريب وجهات النظر بين البلدين.. وهذا انعكس على ضعف المفاوض المصرى فى المفاوضات.. لأننا كنا نتحدث باسم مصر والسودان معا!!

وفجأة فوجئنا بتحول فى الموقف السودانى.. إذ أصبح متطابقا مع الموقف الإثيوبى.

طبعًا النظام السودانى يبرر ذلك.. بأن مصالحه باتت مع إقامة سد النهضة.. سواء للاستفادة من الطاقة الكهربائية.. والتى تلقوا وعودًا إثيوبية بمنحها لهم.. وبأسعار رخيصة!!

والمبرر الثانى هو رغبة السودان فى السيطرة على مياه الفيضان.. والتى تغرق المئات من القرى السودانية!!

 

من هنا بات الموقف.. حول سد النهضة.. فى غاية الصعوبة والتعقيد.. فلو نجح المفاوض المصرى حاليًا.. تحييد الموقف السودانى.. فهذا سيسهل من مهمته.. ليتفرغ للمهمة الصعبة مع الطرف الإثيوبى المراوغ والمتحايل والعنيد.. والذى يسعى لإطالة أمد التفاوض العبثى.. حتى تنتهى الأعمال الإنشائية للسد.. ويصبح أمرًا واقعًا.