رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الإكتفاء من الأسماك

فى الحديث عن الثروة السمكية فى مصر وبعد مناقشة وسائل تطويرها والاهتمام بها، خلصنا الى أن الميزان التجارى للأسماك ليس فى صالح مصر، حيث تقول الإحصائيات إن القاهرة تستورد أكثر من 250 ألف طن بما يتعدى قيمته نصف مليار دولار فى حين أن ما يتم تصديره قليل رغم المساحات الشاسعة المائية فى البلاد والتى تتعدى قرابة 150٪ من الأرض الزراعية، بالإضافة الى عدة بحيرات مهمة وعددناها قبل ذلك مثل البردويل والبرلس والمنزلة وقارون وإدكو والبحيرات المرة ومريوط وناصر والريان!!، بخلاف نهر النيل والبحرين الأحمر والمتوسط.

وهذا ما دفعنا الى التأكيد على ضرورة الاهتمام بالثروة السمكية وزيادة المنتج لسد الفجوة الغذائية، وعلى اعتبار أنها بديل مهم جداً للبروتين الحيوانى والداجنى. ومن أجل هذا نخلص الى عدة توصيات مهمة لابد من اتباعها للنهوض بالثروة السمكية وأهمها على الاطلاق هو الاستغلال لكل مصادر المياه فى إنتاج الأسماك، واتباع كل الوسائل التكنولوجية الحديثة فى هذا الصدد.. كما أنه لابد من التوسع فى إنشاء المزارع السمكية والاهتمام بأجود أنواع الزريعة المناسبة لزيادة الإنتاج الوفير وانتاج سلالات جديدة.

كما أنه يجب أن تكون هناك رقابة واسعة وشاملة على كل المسطحات المائية لحمايتها من كل مصادر التلوث التى تتعرض لها سواء من المصانع ومخلفاتها والإنسان ومخلفاته، ونضيف الى ذلك وكما تحدثنا عنه قبل ذلك تفصيلياً ضرورة الاهتمام بكل أدوات الصيد الحديثة والاهتمام البالغ بالصيادين وتدريبهم وإكسابهم المهارات وإنشاء روابط لهم وتدريبهم التدريب الأمثل على احتراف مهنة الصيد والعناية بهم اجتماعياً وصحياً وتخصيص معاشات لهم فى حالتى الإصابة أو العجز.. وبهذه التوصيات يمكن أن تدخل مصر فى منافسة كبرى مع كل الدول المصدرة للأسماك، بعد تحقيق الاكتفاء الذاتى، وفى هذه الحالة يحدث نوع من التأثير المباشر فى الاقتصاد، خاصة أن ذلك يزيد من فرص العمل خاصة فى إنشاء المصانع المتعلقة بكل إنتاج الثروة السمكية.

أما الذين يستخفون بفكرة المشروع القومى للأسماك، فهم لايدرون أهمية هذا الأمر، الذى يغنى تماماً عن الانتاج الحيوانى من اللحوم أو الداجنى.

«وللحديث بقية»

رئيس حزب الوفد