رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج السطر

من كاتب فلسطينى إلى الرئيس السيسى

وصلتنى رسالة من كاتب فلسطينى أعرفه وأتابع بعض ما يكتب بمحبة وصدق عن مصر. الرسالة مُناشدة بعث بها إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى بعد أن مُنع من الدخول لأسباب يقول إنها كيدية وتخص عناصر فلسطينية.

تقول الرسالة «السيد الرئيس: أرفع لسيادتكم مظلمتى هذه التى أدرك جازماً أنكم خير من يتفهمها ويستجيب لها، وأقوى من يمتلك إرادة وقدرة لمساعدتى بشكل مباشر، حيث إننى طوال عمرى وأنا اعتبر نفسى – فلسطينى مصرى، كما الغالبية الساحقة فى فلسطين، - لإقامتى شبه الدائمة فى مصر منذ طفولتى، وانصهارى فى بوتقة الحضارة المصرية العظيمة، ودراستى الدكتوراه فى جامعة القاهرة منذ سنوات.

إننى لم أسجل على نفسى أى خطأ أو مخالفة أو إساءة لأى جهة فى مصر، لذا، فقد تفاجأت بمنعى من دخول البلاد منذ ثلاث سنوات، وتبين لى لاحقاً أن المنع جاء بسبب تقارير كيدية وفبركات اختلقتها عناصر فلسطينية، فى ظل الصراعات الدائرة بين الفصائل الفلسطينية.

وكنت قد حصلت على الموافقة الأمنية فى مصر والإقامة الرسمية، بل ومنذ نعومة إظفارى وأنا مولع بالحضارة والثقافة المصرية، ومقدراً ومثمناً دور مصر الريادى والمحورى فى قضيتنا الفلسطينية. وأتصور عن صدق ويقين أن رفعة وتقدم مصر تعنى تقدم القضية الفلسطينية، وقد تركت عدة دول متاحة، واخترت أن أعيش وأقيم وأتعلم فى مصر، ولى عظيم الفخر بذلك.

وكتبت عدة مقالات فى حب مصر منها (مصر وفلسطين: طبيعة الارتباط وقوة مصر الناعمة) و(مصر طوق النجاة وحاضنة المشروع الوطنى الفلسطينى). وأقف معكم كالطود الشامخ ضد الإرهاب والعمليات القذرة التى لن تنال من عزيمة وقوة وإرادة مصر.

سيدى الرئيس: إن منعى من دخول مصر وأنا المُحب المُنتمى آذانى نفسياً ومعنوياً ومادياً، وجعلنى حبيس الحدود داخل غزة، غير قادر على إكمال علاجى الذى بدأته فى القاهرة عام 2012، حيث لدى مرض (بلفرايتس) وهو التهاب مزمن فى الجفون والرموش، ومشاكل فى الكلى والتنفس.

كما أود أيضاً إجراء عملية «استئصال المرارة» وذلك كله على نفقتى الخاصة وليس على نفقة السلطة الفلسطينية، وذلك فى القاهرة التى تملك مستويات علاجية أعلى وأفضل، ولدى كل التقارير الطبية.

سيادة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى: أملى بعد الله فى سيادتكم كبيراً، وأرجو وأنتظر ولآمل أن تنظروا فى رفع الظلم عنى، علماً بأننى أعمل منذ 15 عاما كأستاذ جامعى بنظام الساعة فى العديد من الجامعات الفلسطينية، وكاتب وإعلامى، إضافة لعملى كموظف بوزارة الخارجية الفلسطينية، وقضيت عمرى فى التعليم والتعلم والمعرفة، وليس لى أى علاقة بأى فصائل أو أحزاب، وليس لى أى نشاط حزبى أو فصائلى.

سيادة الرئيس: راجعوا حالتى ولا تحرمونى من حبيبتى أم الدنيا. إن ما يُحزن أن يتخيلنى أحد فى الضفة المُضادة رغم يقينى بأن سلامة مصر وأمنها هى سلام العرب جميعاً. إننى أثق فى وعيكم وعدلكم وإنصافكم، ودوما فإننى أذكر حجم التضحيات المصرية الكبيرة التى قدمها الشعب المصرى وقيادته الكريمة وجيشه الشجاع الآبى.

مقدمه: فهمى خميس فهمى شراب كاتب فلسطينى غزة.

تلك كلماته نقلتها دون تصرف، لعلى أزيل كربة صاحب قلم شقيق يعشق مصر وشعبها وترابها.

والله أعلم.