رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

تركى آل شيخ والصحف الحزبية

أتفق تماما مع ما صرح به تركى آل شيخ رئيس هيئة الرياضة السعودية، والرئيس الشرفى للنادى الأهلى، بعد خسارة فريق الأهلى من الزمالك وأسيوط، وخروجه من كأس مصر، الطبيعى أن يهدد أى مسئول أو محب للنادى بتسريح الفريق وعزل المدرب بعد هزيمة مثل هذه، من الممكن أن أستوعب خسارة الأهلى أمام فريق الزمالك، لكن أن يهزم من فريق بترول أسيوط، ويذكرنا بهزائمه أمام نادى إسكو «مقره فى حى شبرا» والبلاستيك «يتبع شركة البلاستيك بشبرا» زمان، هذا ما لا يرضاه أصغر مشجع أو محب للنادى، فما بالك بمسئول «بـ أو عن أو شرفى» النادى، وما بالك إذا كان هذا المسئول ناجحا وقادرا على التعاقد مع مدرب أجنبى، وعلى شراء لاعبين ليس ضمن برمجتها هزيمة من نادٍ صغير مثل أسيوط.

بصراحة بعض مشجعى النادى الأهلى «مش وش نعمة»، ويفكروننا بأمثلة شعبية قبيحة وقليلة الأدب، لهذا نطالب تركى آل شيخ بأن يفكر بشكل جدي فى تحويل نشاطه إلى الأحزاب السياسية، وتحديدا صحف هذه الأحزاب، ونقترح عليه أن يؤسس شركة إعلانات عربية، تخصص إعلاناتها فقط لصحف الأحزاب، ونعتقد أنك من الشخصيات الناجحة، وتستطيع من خلال علاقاتك المحلية والعربية أن توفر شركتك إعلانات تساند هذه الصحف على الاستمرار، خاصة أنها تمر بأزمة كبيرة بعد ثورة يناير، ومساندة هذه الصحف واجب قومى ووطنى، وكان على الحكومة ورجال الأعمال إدراك هذا جيدا، لأنه من المستحيل إقامة دولة ونظام حكم على الشمولية، ووجود الأحزاب هو الضمانة الحقيقية للتعددية والديمقراطية والحرية.

 كنا ننتظر أن يدرك رجال الأعمال هذه الحقيقة ويبادروا بمساندة الصحف الحزبية بالإعلانات بعد ثورة يناير، لكنهم للأسف مازالوا يعيشون بذاكرة الماضى النفعية الاستغلالية، سارعوا بتسخير بعض مواردهم للتقرب من النظام الحاكم، تماما مثلما كانوا يفعلون فى الماضى.

للإنصاف رجال الرئيس مبارك كانوا يدركون الواقع بشكل جيد، وكان النظام كله يحرص على تواجد الأحزاب وصحفها ولو حتى بشكل رمزى، فكانوا يوجهون الوزارات والهيئات الحكومية بتخصيص نسبة من الإعلانات للصحف الحزبية، ونذكر أيضا للرئيس مبارك انزعاجه عند إغلاق جريدة الوفد، وإصدار تعليماته بتجنيبها أية خلافات حزبية وإعادتها للصدور، ونذكر أيضا للرئيس السيسى محاولته تقريب وجهات النظر بين قيادات الحزب، وجمعهم فى لقاء بمكتبه حرصا منه على الوفد الذى يمثل تاريخا وهوية للأمة المصرية.

بالأصالة عن نفسى أدعو تركى آل شيخ أن يؤسس شركته العابرة للدول، ويقصر نشاطها فقط على الصحف الحزبية، ووعد منى أن أتحدث مع رؤساء تحرير الصحف الحزبية القديمة ومجالس إدارتها، لكى تخصص لشركتك صفحة يوميا وأسبوعية تنشر بها إعلاناتها المحلية والعربية.

 ثق تماما أن شركتك هذه سوف تعلم رجال الأعمال المصريين درسا فى الوطنية هم فى حاجة إليه، يؤلمنى جدا أن أسمع بعدم صدور جريدة الأهالى، التى تعبر عن الحزب الاشتراكى المصرى، بسبب 65 ألف جنيه قيمة الطبع، وهذا المبلغ ينفق بعض رجال الأعمال أضعافه على دعوة عشاء.

 

[email protected]