رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

رمضان.. وصراع كل عام!!

 

 

 

أيام، ويحل شهر الصيام، وبدأت المعارك في شد وجذب وأبرزها نوعان من المعارك.. أشدهما وأكثرهما عنفاً صراع المسلسلات.. بالذات بعد أن توقف الانتاج التليفزيوني 11 شهراً في العام.. وينشط فقط من أجل شهر واحد للعرض، هو شهر رمضان، وبالطبع تقود هذه المعارك شركات ووكالات الاعلام، التي تحصد معظم عائدات هذا الشهر الكريم.. وبالطبع أخذت القنوات التليفزيونية تعرض الانتاج القديم.. استعداداً للغزو الذي تقوم به المسلسلات الجديدة.

وصراع المسلسلات يحاول فيه قدامي الفنانين الاحتفاظ بمكانهم ومكانتهم.. والكل يحاول أن يعرض انتاجه في فترة ذروة العرض، التي تبدأ مباشرة مع أذان المغرب وتمتد حتي منتصف الليل.. ثم هناك النجوم الجدد الذين يحاولون حفر أماكن لهم- بين الكبار- وكأن هذا الشهر يكرم فيه الفنان أو يهان أي ينجح ويكتسح، وبالتالي تزداد أجورهم.. فهو شهر الامتحان!! وكم من نجم نجح وأثبت وجوده في ليالي الشهر الكريم ورغم اننا فقدنا العديد من النجوم في السنوات الأخيرة، مثل الراحل محمود عبدالعزيز.. ونور الشريف.. وأيضاً أحمد زكي، إلا أن الساحة مازال يقودها نجم النجوم الفنان عادل إمام- وهو بالمناسبة أكثر فنانينا التزاماً بسداد الضرائب، أما النجوم الحسناوات فقد اختفي معظمهن.. لتتقدم مجموعة أخري من نجمات الصف الثاني.. وما أكثرهن الآن.. حتي بات الفن المصري مقصوراً علي النساء.

<< ومعارك الطبخ والطبيخ هي الأخري تفرض نفسها علي الساحة.. ليس فقط لأننا نأكل في شهر الصيام أكثر مما نأكل في غيره.. ولكن لأن الصائم المصري هو الأكثر شراهة بما يتناوله ليس علي الإفطار أو عند السحور.. ولكن بما يلقي به في جوفه الصائم ما بين الإفطار والسحور.

وبعد أن كانت برامج الطبخ تقدمها بعض القنوات علي استحياء.. أصبحت هذه البرامج هي أول شيء يضعه علي الخريطة مصممو خرائط برامج الشهر الكريم، بل وجدنا أيضاً قنوات تنشأ خصيصاً لتقديم برامج المطبخ دون غيرها.

وأقرر هنا أن إقبال المشاهدين علي برامج الطبيخ أكبر دليل علي ابتعاد المصريين عن البرامج الحوارية «التوك.. شو»، واسألوا كم من الوقت يقضيه المصري الآن مشاهداً للبرامج الحوارية.. وكم يقضيه يتابع برامج الطبخ والطبيخ.

<< وليس سراً أن أخذ «الشيفات» مواقع متقدمة وأصبحوا رجالاً ونساء من نجوم الشاشات التليفزيونية.. ينافسون من كانوا نجوماً للحوار.. أو من يقدم الأعمال الدرامية.. ونقول هنا: حسناً فعل بعض نجوم برامج الحوار عندما ابتعدوا- ولو قليلاً- عن برامج اللت والعجن.. بل إن بعضهم تعمد أن تتضمن برامجه.. بعضاً من برامج الطبخ والطبيخ.. وهكذا نجد نجم الاعلانات.. ونجوم الشيفات، ونجوم المسلسلات تري.. من يكسب في هذه المعارك، بعد أن صار الشيفات ينافسون نجوم المسلسلات، وصارت أجورهم تنافس أجور نجوم الدراما.

وليس غير شهر رمضان الذي يتحمل كل هذه المعارك، أما الانتاج الذي يضيف للبلد.. فليس له مكان في شهر رمضان!!