رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

الحاجة سعدية

بحمد الله تم الإفراج عن الحاجة سعدية، وبعون الله أدت مناسك العمرة، وخلال أيام ستعود بسلامة الله إلى مصر، وإلى قريتها(درين) مركز نبروه بمحافظة الدقهلية، بعد أن قضت ما يقرب من شهرين فى سجون المملكة العربية السعودية.

بالطبع نحن نتقدم بخالص الشكر لكل من ساهم فى إثبات براءة الحاجة سعدية، ونتقدم كذلك بكل التقدير والعرفان لمن أتاحوا لها أداء مناسك العمرة بعد الإفراج عنها، وعلى رأس هؤلاء جميعا وزارة الداخلية التى ألقت القبض على المجرمين الذين دسوا الحبوب المخدرة للسيدة، وللقنصلية المصرية التى تابعت برعاية بالغة قضية السيدة، وإلى الجالية المصرية بالسعودية التى شملتها بعطفها.

لقد سعدت جدا بخبر الإفراج عنها، وسعدت أكثر بالصور التى نشرت لها وهى تؤدى مناسك العمرة، لكن لنا العديد من الملاحظات، نلخص الملاحظة الخاصة بإجراءات الإفراج عنها فى مصر بجملة واحدة، وهى أننا تأخرنا جدا فى إجراءات الإفراج عن هذه السيدة المسنة، لماذا؟، الله أعلم، على حد علمنا أن الشرطة المصرية، حسب الأخبار التى نشرت بوسائل الإعلام، ألقت القبض على المتهمين الذين ورطوا الحاجة سعدية خلال يومين أو ثلاثة، وقامت بإحالتهم إلى النيابة العامة، ونتذكر جيدا أنهم اعترفوا على بعضهم البعض، وكان يجب بعد انتهاء التحقيقات مع المتهمين فى النيابة العامة أن تتدخل وزارة العدل ووزارة الخارجية للإفراج عنها أو التفاوض مع السلطات السعودية على إخراجها من السجن والتحفظ عليها داخل السفارة المصرية أو أحد الفنادق لحين انتهاء الإجراءات، لكن للأسف تأخرت الإجراءات وظلت الحاجة سعدية رهينة محبسها فى سجون المملكة إلى ما يقرب من شهرين، لماذا طالت المدة؟، ولماذا تأخرنا؟، ولماذا استغرقت الإجراءات كل هذه الفترة الزمنية؟، وهل التأخير كان فى مصر أو فى المملكة؟، الحكومة المصرية مطالبة بأن توضح للرأى العام أسباب تأخرها فى الإفراج عن الحاجة سعدية، وعليها أن تتدارك فيما بعد أية أخطاء أو سلبيات أو إجراءات، إن وجدت، تؤدى إلى طول الفترة الزمنية.

الملاحظة الثانية فى هذه القضية نبهنا إليها أحد الأصدقاء الذين يقيمون فى المملكة العربية السعودية، وتتمثل فى واقعة القبض على السيدة فى المملكة، كان على الشرطة السعودية بعد اكتشاف وجود حبوب مخدرة فى إحدى حقائب السيدة، ألا تلقى القبض عليها، وتتركها تذهب إلى حال سبيلها، وتقوم بمتابعتها إلى أن يذهب إليها الشريك السعودى فى الجريمة لكى يتسلم الحقيبة، وتراقبه حتى يصل إلى قياداته التى تعمل على التهريب والترويج، وتلقى القبض عليهم جميعا، ثم تخطر السلطات المصرية بالقبض على شركائهم فى مصر، لكن للأسف السلطات السعودية أضاعت على نفسها فرصة الكشف عن هذه العصابة داخل المملكة وخارجها، فى مصر وفى بعض البلدان الأخرى.

[email protected]