رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فاعل ومفعول

الأرز.. وترشيد استخدام المياه

لا يخفى على أحد أن زراعة الأرز بالنسبة للفلاح خاصة فى منطقة الدلتا من أهم الزراعات، لأن كل الفلاحين من المزارعين يقومون ببيع جزء من المحصول سواء فى شكل أرز شعير أو أرز أبيض ويستقطعون الجزء الثانى للأكل والمعيشة ويتم تخزين كمية تكفى الأسرة طوال العام، وجاء قرار الحكومة الأخير بخفض المساحات المزروعة بالأرز بهدف الحفاظ على المياه، حيث يستهلك الفدان الواحد ما بين 5 و6 آلاف متر مكعب من المياه مفاجئاً للمزارعين والصناعات الغذائية القائمة على زراعته، مثل صناعة ضرب الأرز، وهو الأمر الذى سيترتب عليه عدة أمور بالغة الأهمية ينبغى معالجتها قبل أن تطفو على السطح وتستفحل ومن ثم يصعب بعد ذلك السيطرة عليها.

وأول هذه الأمور هو زيادة أسعار الأرز، والتى ستجر وراءها زيادات فى أسعار المكرونة باعتبارها سلعة بديلة للأرز، مع زيادة فى أسعار الدواجن والأسماك، والتى يدخل فى غذائها جزء من «رجيعة» الأرز، وكذلك اللحوم.

ولأن «الفاس قد وقعت فى الراس» كما تقول مأثوراتنا الشعبية وأصبحنا أمام أمر واقعى بهدف الحفاظ على مياه نهر النيل خاصة مع تعقيدات موضوع سد النهضة وتأثر حصة مصر من المياه لابد من تكاتف الجميع وأخذ الأمر على محمل من الجدية، وأن يبدأ كل شخص بنفسه فى أى مكان يتواجد فيه ويستخدم المياه.. لا مفر من ترشيد استخدام المياه، وأن يكون كل منا رقيباً على نفسه ويراعى الله عندما يستعمل المياه، ويراعى ظروف البلد التى تحتم علينا التكاتف وتحمل المسئولية، وعلى الجهات الرقابية أن يكون لها وقفة مع محطات البنزين التى تسرف بشكل خرافى فى المياه، وكذا بعض الهيئات الحكومية المعنية بالنظافة والتجميل وتستنزف هى الأخرى كميات باهظة من المياه، وكذا المقاهى والكافيهات.. جملة القول إن أى جهة أو أى نشاط صناعى أو إنتاجى أو تجارى يتعامل فى المياه لابد من مراقبته ومحاسبته عند ثبوت إسرافه فى استخدام المياه، لأنه من الأولى أن يزرع الفلاح الأرز، والتجربة ستثبت من على صواب ومن على خطأ فى هذا الموضوع الساخن!!