رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الفساد والتعليم انتباه

من أمن العقاب أساء الأدب.. ومن تعلم الغش فى الصغر صار فاسداً فى الكبر.. لن يكفي أن يتم تحويل الفاسدين إلى النائب العام لتموت قضية كبرى ضربت المجتمع المصرى كما ضربه الإرهاب بعد أن فسد التعليم وأصبحنا نعيش حياتنا كده وكده، يعنى أننا نعيش حالة غش وخداع كبرى نكذب على أنفسنا وندعى أن لدينا مجانية تعليم ومدارس، ونحن نعلم جيداً أن مجانية التعليم مجرد مادة فى الدستور ولكن الواقع يؤكد أن أبسط الأسر تدفع أكثر من نصف دخلها فى الدروس والمجموعات، والسادة مديرو المدارس والمدرسون يعلمون جيداً أن هذه إتاوة فرضها المعلمون على التلاميذ، مدعين أن الحكومة لا تعطيهم ما يكفى من أجور ومرتبات، ومن ثم فإن حقهم أن يقتنصوا حقهم من الأهالى الذين بدورهم لا يهمهم أن يتعلم الصغار ولكن أن ينقلوا من سنة دراسية إلى أخرى حتى يحصلوا على شهادة متوسطة أو عليا تكفيهم ذل السؤال، على أساس أن خريجى الجامعات اليوم لا يعملون فى ذات المهن والوظائف التى يعمل أو عمل بها أهاليهم، مع الفرق أن الأهل يعملون ولديهم أمل فى الأبناء، بينما الشباب يعمل بلا أمل فى التغيير ولا المستقبل، لأن ليس لديهم أى مهارات ولم يتعلموا شيئاً، فكثير نجح بالغش والخداع والكذب المشروع تحت سمع وبصر القائمين على التعليم والإدارة، وأيضاً الأهل الذين أنفقوا حياتهم وأموالهم من أجل الشهادة أى كانت السبل إليها.

التعليم.. هو المفتاح، والإنسان هو الأساس الذى نبنى عليه أكثر من أى طوبة أو خرسانة أو حتى قانون نضعه، وحين كانت الكلمة وعلم المولى الإنسان الأسماء كلها بدأت الحياة وبدأ الفعل، لهذا فإن التعليم هو الطريق الذى علينا أن ندعمه ونصلحه بما يتوافق مع البيئة والمجتمع والثقافة المصرية ومع التحديات والمعوقات.. ومع الاحتياجات والالتزامات.. ومع مانريده من أجل بناء إنسان مصرى ينتمى للوطن يعرف قيمة الكتاب ويحترم الأستاذ ويقدر العلم والتعلم ولديه مهارة على مستويات مختلفة.. أطفال المدارس يتعلمون بدايات القراءة الصحيحة والكتابة والخط العربى.. واللغة العربية والحساب وبعض أبجديات العلوم والتاريخ والجغرافيا مجرد بدايات عن طريق الصور والتمثيل والحكايات والرسم.. وقطعاً اللغة الأجنبية وبعض المفردات البسيطة.. وفى تلك الست سنوات نبنى الطفل وفكره وسلوكه وأخلاقه ونعلمه الموسيقى ليكون أكثر إنسانية ورقى.. ونعلمه الرسم ليدرك جمال الحياة  وليس العنف والدماء فيخرج ناقداً حاقداً.. ونعلمه الرياضة الجماعية ليتعلم المشاركة والتعاون والربح والخسارة.. ونعلمه الحب والاحترام والمودة لكل من يختلف معه.

وهناك بعض المقترحات:

1- نعلم الطفل الأول والثانى مجاناً ولكن تعليم حقيقى.. أما الطفل الثالث وما يليه يتعلم بالمصروفات التى هى بديل الدروس ومن لا يعلم صغاره تفرض عليه غرامة ويحرم من الحقوق والدعم والتأمين.. الإنسان المصرى يحتاج إلى التعليم والثقافة.

2- التعليم فى المدارس أمر حيوى وقد نحول قصور الثقافة صباحاً إلى مدارس لتستوعب كثافة الفصول الشديدة وتحل جزءاً من الأزمة.

3- نلغى كتاب المدرسة ونقرر الكتاب الخارجى بدلاً من الكتاب المدرسى.. كخطوة لضرب مافيا الكتب.. ولتوفير أموال طبع الكتاب المدرسى لمدة عام أو اثنين.

4- تتم إعادة تأهيل المعلم بداية من كليات التربية فنغير المناهج كلياً وليس جزئياً عن طريق أساتذة لا ينتمون إلى كليات التربية ولكن لتخصصات مختلفة.

5- نعيد إحياء المدارس النوعية والبيئية فى القرى البعيدة لتعليم الصغار حرفة مع الدراسة الأساسية لمنع التسرب.

6- نوحد التعليم ما بين الحكومى والخاص والأجنبى فى الست سنوات الأولى إجباراً لإذابة الفوارق المجتمعية وتحقيق الانتماء والتوافق المجتمعى.

الفساد.. والتعليم.. والإرهاب انتباه.