رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

افة الصحافة

نسى ازالة الريش من على رأسه "3"

كتبت الاسبوع الماضى ان من بين المصريين فى الخارج فئات بعينها لها سلوكيات ضارة ، واليوم استمر فى مواصلة تناول هذا الملف المؤرق بسبب حساسيته ، لكن المؤلم أكثر هو الصمت ودفن رؤوسنا فى الرمال ، وقد كان عنوان تلك المقالة " بعضهم يخدع الوطن " ، الذى لم يحظى بإستحسان شريحة بعينها من جماعات إنتهازية وصولية ، تأكل على كل الموائد ، تُسيئ لصورة مُعظم المُغتربين المصريين ، تتسلق على أكتافهم من أجل تحقيق شُهرة كاذبة ، وتارة أخرى لتحقيق مصالح ذاتية ضيقة ، فى البلاد التى يعيشوا فيها ، أو سعياً للاستفادة بميزات بعينها يمنحها الوطن لأبناءه فى الخارج .

بعض من هؤلاء فى عدد من الدول الأوروبية من الجنسين وخاصة " هولندا " كشف النقاب عن نفسه خلال الأيام الماضية دون ان يدرى ، بان أرسل لى عبر الميل خطاب تضمن أسلوب دفاع ، ويتهمنى بالإساءة لسُمعة المصريين فى الخارج ، ويُطالبنى بالإفصاح عن أسماء من يخدع الوطن ، وأن أحدد من هو أو هى الذى أقصدهم وأصفهم بالمُخادعين ، وهو بالطبع شرك وفخ لا يُمكن أن يقع فيه كاتب ، يضع فى إعتباراته مصالح المصريين الشرُفاء والمصلحة العُليا لأمن الوطن .

 وتذكرت قصة المثل الشعبى الذى يقول : " اللى فوق رأسه بطحة يحسس عليها " وكيف كانت حكمة شيخ أحد المساجد حينما ذهب اليه رجُلاُ يشكو اليه بسبب سرقة الدجاج من حظيرته ، وانه لا يُريد اتهام أحد من قريته ، ولكنه مُنزعج بسبب ان كل فترة يجد ان عدد الدجاج ينقص ، فما كان من الشيخ الا ان طمأنه وقال له لا تنزعج فلدى طريقة نكشف بها سارق الدجاج .

واستخدم الشيخ حكمته وخبرته حيث تحدث فى خطبة صلاة الجُمعة عن الأمانة والسرقة ، واختتم الخطبة بذكر موضوع سرقة الدجاج ، وفاجئ المُصلين بقوله : " ان السارق يجلس بيننا وقد نسى إزالة الريش من على رأسه ، وفى تلك اللحظة وضع السارق يده على رأسه ليتحقق ، مع انه فى الحقيقة لم يكُن معروفاً لأحد ، الا ان حركته بهذا التصرف كشفته .

رسالتى هى بغرض التنبيه والتحذير ، وأنا لا أقوم بدور الشرطى على الرغم من معرفتى بمُخالفات كثيرة يرتكبها ضعاف النفوس ممن يسعوا لـ : ( كسب اليوروهات فى الخارج من الدعم المالى الذى تمنحه الدول الأوروبية للجمعيات الأهلية – الحصول على ميزات مادية ومعنوية تمنحها ادارة مصر السياسية – ارتكاب اعمال تزييف وانتحال أسماء ومهن لمناصب وهمية والترويج لها لدى وسائل الاعلام المصرية بغرض الشُهرة ) .

يا سادة لا تنسوا نزع ريش الدجاج من على رؤوسكم ، وأمامكم الفرصة لمُراجعة النفس حيث ان الدُنيا زائلة لا تدوم ، ولا يبقى الا الأعمال الصالحة . . افعلوها وأطالبكم بالنزول من على أكتاف فئات المصريين الكادحين الغلابة ، ألم يكفيكم ما جمعتوه من أموال حرام ؟ . . وللحديث بقية .

[email protected]