رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

متحف.. الفساد!!

 

 

أطالب الرئيس عبدالفتاح السيسى.. بضرورة إقامة متحف للفساد.. توضع فيه العقود والاتفاقيات التى أبرمت فى عهد مبارك.. وبيع عن طريقها.. كل شيء فى بلادنا.. من أراضى الدولة.. إلى شركات القطاع العام.. فى مهرجان «خصخصة» المال العام.. و«تعميم» الفساد على الجميع ليكون شاهداً أمام العالم وأجيالنا القادمة.. على نهب ثروات الوطن.. وتجريف مقدراته.. تحت سمع بصر وتواطؤ وموالسة الحاكم.. وأسرته وعصابته!!

< حق الدولة.. أم تطفيش المستثمر.. هذه إشكالية كبرى تعيشها مصر الآن..فإما أن تطالب بحق الدولة.. وتتحمل تبعات ذلك من رذائل واتهامات بتطفيش المستثمرين.. أو تترك حق الدولة للصوص والحرامية.. وهنا أيضاً ستصبح نهباً لكلاب السكك.. وكل الطامعين فى خيرات هذا البلد!!

< ففى عهد مضى.. وتحديداً أثناء فترة حكم مبارك -والسنوات العشر الأخيرة على وجه التحديد- بيعت مصر.. وكل ثرواتها من أراضى ومصانع وشركات.. بلا ثمن تقريباً.. أو بثمن بخس.. تدخلت فيه كل عوامل الرشوة والفساد.. والتى طالت البلد من أكبرها لأصغرها!!

< بدءاً من رئيس البلاد.. الذى كان يقبل على نفسه الرشوة الصريحة.. بل إن أخينا زكريا عزمى.. كان يحدد لكبار رجال الأعمال.. نوع الهدايا التى سيقبلها الرئيس وحرمه.. وأنجاله الكرام.. من كبار رجال الأعمال.. وهو بالمناسبة.. محل تحف ومجوهرات موجود فى الزمالك!!

< وقد اعترف رجل الأعمال محمد حسين جنيدى لزميلى الفاضل مصطفى عبيد بذلك.. فى حوار صحفى نشر على صفحة كاملة بالوفد.. وأكد أنه هو شخصياً.. كان ممن يجبرون على تقديم الهدايا (الرشاوى) للرئيس وأسرته!!

< إذن كان رجال الأعمال يحصلون على كل شىء.. وأى شىء بالرشاوى والعمولات.. ومن هنا استطاعوا السيطرة على كل شىء فى بلادنا.. ووضعوه فى كروشهم العفنة!!

< ومن هنا حررت عقود.. وأبرمت اتفاقيات.. ينبغى أن توضع فى متحف للتاريخ.. حتى تعرف الأجيال القادمة.. ويعرف العالم كله.. كيف تنهب الأوطان..وتسرق مقدرات الشعوب.. بخراب الذمم والضمائر.. لكبار مسئولينا!!

< حتى إن أراضى على النيل مباشرة.. بيعت بسعر المتر أربعة جنيهات.. كما حدث فى شركة النيل للأقطان.. يعنى باختصار.. كيلو اللحمة.. يشترى عشرين متراً من الأرض على النيل مباشرة!!

< والسؤال هنا هل نترك حق الدولة.. خوفاً من سطوة وجبروت المستثمرين..خاصة مع تهديدهم الدائم باللجوء للتحكيم الدولى.. ومطالبة مصر بمليارات الجنيهات.. كتعويضات نتيجة لفسخ العقود من جانب واحد!!

< وقد كشفت الأسبوع قبل الماضى.. عن حيلة شيطانية لجأ لها شياطين الأنس..من ناهبى أموال الشعب.. ممن يطلق عليهم مستثمرين.. بأن جاءوا بمجموعة من الأشخاص الحاملين لجنسيات عربية وأجنبية.. ومنحوهم أسهم «شكلية».. داخل شركاتهم من أجل تخويف الحكومة وإرهابها.. لعدم الاقتراب من شركاتهم.. وإلا لصاحوا.. وصرخوا قائلين بأن الحكومة تطفش الاستثمارات الأجنبية والعربية!!

< حدث ذلك فى الشركة الكويتية للأراضى.. التى اشترت 39 ألف فدان فى العياط بـ200 جنيه للفدان.. لتبيعه بـ500 جنيه للمتر الواحد.. مما أضاع على الدولة أكثر من 80 مليار جنيه!!

< وحدث فى شركة النيل للأقطان.. التى تناولنا منذ أسبوعين.. مدى الفساد والانحراف.. الذى شاب عملية بيعها.. حتى أنها بيعت بـ294 مليون جنيه.. رغم أنها تمتلك حوالى مليون ومائتى ألف متر مربع فى العديد من المحافظات.. وأغلبها على النيل مباشرة.. ولما حكمت المحكمة برجوعها للدولة.. ها هم أصحابها يشترطون على الدولة.. دفع 17 مليار جنيه.. بالتمام والكمال.. شووووفت إزااااى!!

< والسؤال هنا.. هل سنكون جادين فى مكافحة الفساد حقا.. ونصمم على استرداد.. حق الدولة.. أم نرفع الراية البيضاء.. أمام تهديدات وإرهاب طيور الظلاااام.. هذا هو السؤااال؟!