رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

فلوس الوفد وخالد محيى الدين

من قراءات الصحف هذا الأسبوع:

<< قرأت لصديق وزميل العمر كله عباس الطرابيلى فى جريدة «المصرى اليوم» حكاية غريبة.. قبيل وفاة الزعيم الكبير فؤاد سراج الدين باشا اشترى قصر البدراوى ووهبه لحزب الوفد وجريدة الوفد.. ووضع فى البنك 90 «تسعين» مليون جنيه باسم الوفد لكى تنفق من فوائد هذا المبلغ الضخم على الجريدة والحزب.. الآن تعانى الجريدة أزمة مالية!!.. كيف؟! لماذا؟! لقد كان يرى سراج الدين أن فوائد هذا المبلغ تغطى كل المصاريف وزيادة كبيرة تنضم لأصل المبلغ فتكون فوائد العام التالى أكبر وأضخم.. ويظل هذا التصاعد لكى يصبح حزب الوفد أغنى حزب فى الشرق كله بل وربما أوروبا.. فأين ذهبت هذه الملايين وهذه الفوائد المفروض أنها تتصاعد وتكبر وتعلو عاماً بعد عام.

قولوا لنا: أين ذهبت أموال الوفد.. وهى «مال عام» لا تسقط سرقته بمرور السنين؟؟.. نعم يا أخ عباس الطرابيلى نحن معك لا نتهم أحداً محدداً ولكن لا بد أن يكون فيه متهم أو أكثر.. فحكاية العفاريت التى تظهر فى أفلام ومسلسلات عادل إمام حكايات وهمية ومن الخيال فقط.. قطعاً هناك متهم آدمى أو أكثر ولابد من معرفتهم وبسرعة.. وهذا ممكن جداً بكل سهولة.. فى بداية ولاية جديدة نثق جميعاً فى نزاهتها وشفافيتها ونظافة يدها.. لا بد من توضيح كل الأمور.

<< 

لا شك أنه سبق صحفى.. حديث زوجة الرجل الرائع خالد محيى الدين فى أهرام الأحد الماضى.. ولتسمح لى السيدة الفاضلة التى لم تغادر منزلها منذ سنوات لكى تبقى بجوار «زوج على السرير».. قالت السيدة سميرة سليم إن سبب عودة الأسرة من سويسرا إصابتها بمرض غامض فى الكلى فشل أطباء سويسرا فى علاجها فأرادت العودة لمصر للعلاج وكان طلب العودة محدداً بشهر واحد!! ولكنى أعتقد أنه بمجرد تأميم القناة وحكاية السد العالى تم توثيق العلاقة مع خروشوف الذى كان كثير التردد على القاهرة ثم مصنعى الأسمنت والحديد والصلب.. وبعثات المصريين إلى موسكو الكثيرة جداً المتتالية وأقل بعثة سنة وأحيانا سنتان.. بعثات عسكرية وطيران ومهندسون فى الأسمنت والحديد بل فى الفن بعثة السيرك برئاسة أحمد سالم وبعثات مسرح الأطفال والكرتون وخيال الظل.. أعداد مهولة من البعثات المصرية سافرت للتعليم.. الرئيس السابق مبارك سافر فى بعثتين كل بعثة أكثر من سنة.. هذا «الاندماج» مع روسيا وخروشوف بالذات تولد منه تفكير زعيم اليسار المصرى فى العودة وبدأت الشنط تفتح وتمتلئ استعداداً للعودة.. والعودة تولد منها فكرة جريدة يسارية لأبعد الحدود رداً على كل ما يفعله خروشوف، فظهرت جريدة «المساء» فى 11 شارع الصحافة التى ضمت كل الصحفيين والكتاب والمفكرين اليساريين والشيوعيين والاشتراكيين.. وضربنا أرقاماً قياسية فى التوزيع خاصة عندما اقتنع الأستاذ خالد بتخصيص صفحتين كاملتين بدون إعلانات للرياضة فى أول مرة فى تاريخ الصحافة المصرية.. كان توزيع «المساء» ضعف توزيع أكبر الصحف الصباحية.. ما اضطرهم بعد شهور إلى الاعتراف بشعبية الرياضة وتخصيص صفحتين للكرة المجنونة!!

ثم هناك القصة المشرفة الرائعة لترك الأستاذ خالد «المساء» إثر اختلاف فى وجهات النظر مع عبدالناصر فى بداية ثورة العراق ولا أدرى إذا كان الأستاذ خالد كتبها فى مذكراته أم لا؟

ثم حكاية العمر 98 عاماً شىء عادى للذين تحبهم السماء فأحبهم أحباب الأرض.. الفريق مرتجى وأحمد منصور كابتن السكة الحديد ماتا عن 96 عاماً، وجدى الكبير الشيخ أحمد أبوالفتح أستاذ الشريعة بكلية الحقوق جامعة فؤاد الأول مات بعد أن اقترب من مائة عام.. اللهم أعط العمر والصحة لأحد خير رجال مصر خالد محيى الدين.

<<< 

رفع معاشات رئيس الوزراء والوزراء إلى 33 ألف جنيه.. ومضاعفة معاشات نواب البرلمان وغيرهم من كبار القوم.. فى نفس الوقت رفضوا تنفيذ حكم محكمة عليا.. حكماً نهائياً لصرف معاشات متأخرة لموظفين غلابة!! استهلال للولاية الجديدة لا يبشر بالخير!! ونكتفى بهذا اليوم!!