رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

البلطجة القطرية وتدويل الأزمة

 يعيش «نظام الحمدين» الإرهابى الحاكم فى قطر أزمة حقيقية.. وكبيرة.. تحت ضغط العزلة التى يعانيها بسبب الإجراءات السياسية والاقتصادية المشروعة التى اتخذتها دول «الرباعية العربية» ضده.

ولا يجد هذا النظام البائس الآن إلا أن يلجأ إلى مزيد من التصعيد ومحاولة «تدويل أزمته».. حتى ولو كلفه ذلك التورط فى ارتكاب جرائم دولية قد تعرضه لعقوبات بالغة الخطورة.

•• من هنا

يمكن فهم التصعيد الخطير من جانب الدوحة مع دولة الإمارات العربية المتحدة.. والمتمثل فى تكرار اعتراض الطائرات الحربية القطرية مسارات الطائرات المدنية الإماراتية.

وهذا ليس موجها لدولة الإمارات وحدها.. ولا لباقى دول «الرباعية العربية».. ولكنه يهدف إلى لفت نظر العالم كله واستنفار دوله.. خاصة بعد أن قامت الدوحة فى إطار الاستفزازات و«سياسات المناكفة» التى تمارسها بتقديم عدة شكاوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى.. بزعم قيام الطائرات الحربية الإماراتية المشاركة فى عمليات التحالف العربى باليمن باختراق مجال قطرالجوى. 

•• ومن الواضح

وفى ظل تجاهل المنظمة الدولية شكاوى الدوحة.. تلجأ الأخيرة إلى تكرار هذه «الحيلة البلطجية» باعتراضها الطائرات المدنية الإماراتية.. لكى تدفع دولة الإمارات إلى تصعيد الأمر برمته إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن.. وهو ما يحدث بالفعل.. وبذلك يتحقق الغرض القطرى.. وهو «تدويل الأزمة».

وفى يقيننا أنهم يدركون جيدا خطورة ما يفعلون.. وأن ذلك قد يكبدهم ثمنا باهظا إذا ما تعرضوا لعقوبات دولية نظير هذه الجريمة.. لكنهم يراهنون على «أصدقائهم الكبار» فى مجلس الأمن الذين قد يستخدم أحدهم «فيتو» ينجى القطريين من هذه العقوبات.

•• بكل المقاييس

ما تفعله قطر مع الطائرات الإماراتية يشكل جريمة دولية مكتملة الأركان.. وفقا للقوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بتجريم الأفعال الماسة بسلامة وأمن الطيران المدنى.. ووفقا لميثاق الأمم المتحدة نفسه.

فالإضرار بأمن وسلامة الطيران المدنى الدولى يشكل عملا يخل بالسلم والأمن الدوليين.. وهو ما يستوجب المواجهة الدولية ضد الدولة المسئولة عن هذا الضرر من جانب الأمم المتحدة.. ووفقا لميثاق هذه المنظمة الدولية فإن من حق الأمين العام أو الدولة التى وقع على طيرانها التهديد (الإمارات) أن تطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن لنظر الموضوع وتوقيع العقوبات التى ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة تجاه قطر.

•• ووفقا للقانون الدولي

لن يكون بوسع الدوحة تبرير فعلتها هذه بحجج واهية مثل «رد الضرر» أو «الدفاع الشرعى عن النفس».. فهذا الدفاع لا يكون إلا فى مواجهة عدوان مسلح ضد الدولة.. فى حين أن الطيران المدنى لا يمكن اعتباره عدوانا مسلحا.. كما نعتقد أن قطر سيخيب أملها فى «الفيتو» الذى نستبعد استخدامه فى هذه الحالة.

•• وعلى أى حال.. فإن قطر تثبت بجريمتها هذه المتمثلة فى اعتراض الطائرات المدنية الإماراتية وترويع ركابها أنها دولة إرهابية.. عدوانية ومارقة.. وقد حان الوقت أن تتحمل المسئولية القانونية الدولية عن جرائمها الإرهابية المتكررة.