رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أوراق مسافرة

طريق زايد.. يا مرور يا..!

 

 

 

صرخات.. زحام.. دماء على الأرض.. تتوسطها أجساد فارقت الحياة أو مصابة، سيارات إسعاف وشرطة.. سيارات «معجونة» فى بعضها، أو أخرى «داخلة» فى السور، أتوبيس مقلوب، أو آخر مشتعلة به النيران، إنه حادث.. حوادث يومية لا يخلو منها طريق محور 26 يوليو رايح جاى من الشيخ زايد إلى القاهرة والعكس، الطريق معظم الأوقات «واقف» ومزدحم بسبب هذه الحوادث شبه اليومية، والتى تدمى قلوبنا وتترك وراءها دراما لعائلات تفقد عائلها أو أبناءها وبناتها.

ليست الحوادث بسبب السرعة وحدها، بل أعمدة الإنارة التى تم زرعها على الطريق بصورة بدائية جدا رغم حداثة الطريق وحداثة المدينتين زايد وأكتوبر، إلا أن الأعمدة الطويلة «الضعيفة» تم تثبيتها فى الأرض بقواعد أسمنتية صغيرة وببضعة مسامير لا تغنى ولا تثبت، دون أى ضمانات حقيقية لاشتراطات الأمن والسلامة، لذا أى صدمة بسيطة من قبل أى سيارة فى أى عمود سيجعله ينحنى ويسقط فوق السيارة والسيارات الأخرى التى تليها، بل أن الأعمدة بسبب ضعف الخامات المصنوعة منها وعدم تثبيتها بصورة جيدة، تنحنى وحدها وتنثنى فوق السيارات والمارة لتهدد حياة الجميع، ويبدو أن الشركة التى تولت تركيب هذه الأعمدة اهتمت بالشكل ولم تهتم بالمضمون من صلابة واشتراطات أمن ومتانة وسلامة.

الرادارات المزروعة على هذا الطريق تحولت إلى «أعشاش» للعصافير والطيور الأخرى، فلم تتم صيانة هذه الرادارات لذا لا تعمل وليس لها أى قيمة، وهو ما يدفع قائدى الميكروباصات على وجه التحديد إلى تحدى قائدى الملاكى والمركبات الأخرى، وإذا كانت القيادة بسرعة جنونية لتعطل الرادارات تعد هى السبب الأول فى وقوع الحوادث، واختفاء الرقابة الصحية على قائدى الميكروباصات والنقل الثقيل من المدمنين ومتعاطى المخدرات أثناء القيادة، فهناك عوامل أخرى تساعد على هذه الحوادث، منها لافتات الإعلانات العريضة التى تضم شاشات عرض بها إعلانات ولقطات متحركة وتم «رشقها» بعرض الطريق لتشغل قائدى السيارات أثناء قيادتهم بالمشاهدة وتشتت انتباههم، مما يؤدى الى إغفالهم التركيز على رؤية الطريق وبالتالى الاصطدام ووقوع الحوادث المأساوية.

إذا كان قانون المرور الجديد سيعمل على تشديد العقوبات على قادة السيارات من المخالفين، على اعتبار أن السرعة الزائدة أهم أسباب الحوادث على الطرق ومقتل وإصابة 25 ألف مواطن، وخسائر مالية تصل لأكثر من 30 مليار جنيه، وضياع أكثر من 25% من وقت المصريين، فمن باب أولى العمل أولاً على إزالة الأسباب التى تؤدى إلى استمراء قائدى السيارات خرق قواعد المرور، مطلوب زرع الرادارات وكاميرات المرور، نشر رجال المرور، تمهيد الطرق، إنارة الأعمدة والتى للأسف تظل مضاءة طيلة النهار وتطفأ ليلاً حتى على الطرق السريعة بين المحافظات، تثبيت الأعمدة بصورة آمنة، عمل إشارات مرور واضحة، وعلامات إرشادية على الطرق، مطلوب ضبط الشارع والطرق وإحكام الرقابة عليها حماية لأرواحنا التى سيسألكم الله عنها كمسئولين.. اللهم بلغت اللهم فاشهد.

[email protected]