رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

قطارات الدلتا.. وقطارات الضواحي

توقفت خلال زيارة رئيس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، لمنطقة القناة عند اهتمامه بقطاع السكة الحديد.. وكيف اهتم بقطارات الضواحي.. وقطارات الدلتا وأراها نقطة حيوية للغاية.. لأن كثيراً من الركاب يستخدمون قطارات الضواحي هذه سواء في الذهاب إلي المدارس أو لمناطق عملهم، إذ هم يسكنون في القري.. ويعملون في المدن والمراكز القريبة.

ونعلم جميعاً ان قطارات الضواحي هذه لا تحظي إلا بأقل القليل.. رغم أهميتها وأمامنا مثلاً خط أبوقير.. وخط في الشرقية وخط حلوان- باب اللوق القديم ولكننا لا نهتم كما ينبغي، رغم ان دول العالم تعطي لقطارات الضواحي أكبر أهمية حتي يستطيع الطلبة والموظفون الذين يهربون من مشاكل السكن في المدن الكبري الوصول.. فيفضلون السكن خارجها، وتقوم الدولة هنا بتسهيل وصولهم، ونضرب أمثلة بمدينة لندن أو مدينة برلين وكيف ان الناس يعتمدون علي قطارات الضواحي.. وبأقل التكاليف.

<< وأتذكر هنا ان مصر زمان كان فيها خدمة قطارات الدلتا «الضيقة» وكانت تملكها شركة فرنسية- بلجيكية وتتولي تسيير قطارات بين محافظات ومدن دمياط والمنصورة والجمالية والشرقية: مجرد قاطرة للجر.. ثم عربتين أو ثلاث لنقل الركاب- بكل ما معهم- أي ببساطة الأبقار والجاموس والماعز.. مع نقل منتجات الريف لتصل طازجة إلي الأسواق الرئيسية وذلك عبر شبكة قطارات «ضيقة» والأجرة قروش معدودات.. تماماً كما هو الحال في خط الإسكندرية- أبوقير الآن.. مع الفارق.

<< ولكن بعد قرار مصر تمصير وتأميم الممتلكات الفرنسية والبلجيكية وغيرها.. توقعنا مثلاً زيادة الاهتمام بهذه النوعية من القطارات.. ولكن حدث العكس وتم إيقاف تشغيلها.. وبقيت القضبان شاهداً علي هذا الخطأ.. فلا نحن عملنا علي تحديثها وتطويرها.. ولا نحن تركناها علي ما هي عليه.. وأصبح الناس في حيرة شديدة.. لتسيطر مافيا الميكروباص علي وسائل النقل بين القري والمراكز والمدن.. وفي نفس الوقت تزيد الضغط علي الطرق البرية الأخري.. ومازال الناس- في كل مناطق امتياز هذه النوعية من القطارات- يتذكرون خدماتها بكل خير.. ويتمنون أن تعود.

<< وأتذكر هنا خطا للقطارات يربط برلين بضاحية فردريش هاجن ينقل الركاب في خط إركنر هذا- بأسعار لا تذكر يعمل من السادسة صباحاً وحتي الواحدة، بعد منتصف الليل.. والهدف هنا تخفيف الضغط علي العاصمة برلين وهكذا.

وإذا كانت الإسكندرية- مع وزارة النقل- قررت تطوير وتحديث الخدمة علي خط أبوقير.. فلماذا لا نفكر في إعادة تشغيل قطارات الدلتا هذه.. «الضيقة» أو علي الأقل توفير خدمة لسكان الضواحي وتابعوا حركات النقل البري بين القاهرة وبنها في الصباح الباكر وبعد العصر وأثر ذلك علي حركات المرور.

<< ويا سلام لو رئيس الوزراء قرر فتح ملف خطوط الضواحي لتخفيف أزمة وصول الناس إلي أعمالهم.. بشرط ألا نضع عليها أسوأ القاطرات.. وأسوأ عربات قطار بحجة ان اقتصاديات التشغيل تجبر الدولة علي ذلك.

قطارات الضواحي هي الحل الأمثل لحل مشاكل اختناقات المرور.