رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالة حب

حلم العاصمة الجديدة

عندما شاهدت مبانى مجمع الكليات الكندية ترتفع على أرض العاصمة الجديدة تأكدت أن الحلم أصبح حقيقة، وأننا أصبحنا على أعتاب مرحلة جديدة.. وعلى أبواب حلم يتحقق.

قمت بجولة منفردة فى العاصمة لأقف على آخر المستجدات هناك.. فرأيت شيئاً يشبه الإعجاز.. شاهدت كتائب تعمل تحت الأضواء الكاشفة.. تبنى.. تشيد.. تقيم الصروح.. تبنى الأمجاد.. أيقنت وأنا هناك أن مصر ستكون لها عاصمة جديدة العام القادم إن شاء الله.. عاصمة تليق بهذا البلد.. عاصمة تنقذ قاهرة المعز التى باتت تستغيث وتبحث عن منقذ.. عاصمة تنقذ الملايين بعد أن ضاقت بهم العاصمة القديمة التى شاخت بعد سنوات من الإهمال.

كنت أتمنى أن يكون المرحوم الدكتور عاطف عبيد، رئيس الوزراء الأسبق، بيننا اليوم.. تحدثت معه كثيراً فى هذ الأمر.. دارت حوارات بينه وبينى، وكان على قناعة بأن مصر تحتاج إلى عاصمة جديدة لكن لم يحن الوقت بعد لإنشائها.. أما أنا فكنت أرى أن إنشاء العاصمة فى عهد الدكتور عبيد يعتبر إنقاذاً لما يمكن إنقاذه وأن التأخير يدفعنا إلى كوارث عديدة.. كنت أتمنى أن يشهد الدكتور عبيد رحمه الله هذا الحلم الذى طالما حدثنى عنه وعن تجارب الدول فى هذا المجال.

سيكتب التاريخ أن هذا الإنجاز الذى يتم تحقيقه على أرض مصر يقف خلفه إرادة من القيادة السياسية وإصرار من وزير إسكان يدخل التاريخ ورجال يبذلون الجهد والعرق من أجل هذا البلد.

وحتى تكتمل المسيرة ونصل إلى المستوى المنشود فى عاصمتنا الجديدة أقترح على وزير الإسكان أن يطلق موقعاً إلكترونياً خاصاً بالعاصمة الجديدة يرصد فيه آخر التطورات ومن خلاله يعلن عن آخر المستجدات ومنها تخصيص الأراضى وطرح الوحدات السكنية.. والأهم من ذلك أن يتلقى من خلاله الاقتراحات المختلفة سواء كانت من داخل مصر أو خارجها.. وأبادر لأكون أول من يطرح اقتراحات أضعها أمام المهندس مصطفى مدبولى وزير الإسكان، أولها: ضرورة تغيير اسم العاصمة الإدارية الجديدة لأنه اسم لا يليق بعاصمة مصر التى نتطلع إليها لتكون على غرار العواصم الجديدة فى العالم.. وأرى ضرورة إنشاء منطقة إعلامية حرة على غرار ما هو موجود فى دبى، وأن يكون بداخل هذه المنطقة شارع باسم شارع الصحافة تفتح فيه المؤسسات الصحفية مكاتب ومقرات جديدة لها لتكون فى قلب الحدث وفى قلب العاصمة.

وأرى ضرورة تخصيص مقرات للأحزاب السياسية بالقرب من الحى الحكومى خاصة مبنى البرلمان.

إننى على يقين بأن المهندس مصطفى مدبولى لديه القدرة على مواصلة مسيرة بناء العاصمة الجديدة، وإن كان لى عتاب شديد.. فقد قلت للوزير يوماً إن هناك فكرة تجلب للدولة ملايين الجنيهات وأن عدم تنفيذها يثير علامات استفهامات عديدة..

قلت للوزير لماذا ترفض الوزارة بيع حدائق للأدوار الأرضى فى الوحدات السكنية التى تبيعها لعملائها خاصة فى مدينتى والرحاب.. وتعجب الوزير وتساءل عن السبب فى عدم تنفيذ هذا الاقتراح.. فقلت له لا أحد يدرى.. وازداد الوزير دهشة عندما قلت له إن وزارة الإسكان نفسها هى التى تعطى الموافقات الخاصة بحدائق الأدوار الأرضية التى يشتريها العملاء من الشركات الخاصة.

الغريب أن الوزير وعدنى بتدارك الأمر وإنعاش خزينة الدولة بالملايين الضائعة، ولكن لم يتحقق شيئًا حتى الآن.. كنت أتصور أن يتحقق وعد الوزير بعد أيام أو أسابيع حتى تستفيد الوزارة ويستفيد عملاؤها.. ولكن مرت شهور.. بل ما يقرب من عام كامل ولم يتحقق شىء.

أعتقد أن الوزير أصدر تعليماته.. ولكن هناك شيئًا ما قد حدث... ولكن الشيء المؤكد الذى ربما لا يعرفه الوزير أن كل معاونيه ليسوا على مستوى واحد.. فمثلا ليس كل من حوله مثل هانى يونس مستشاره الإعلامى الذى يعمل بإخلاص وتفانٍ وحب للمكان الذى يعمل فيه.. ولكن هناك معاونين يعملون بمنطق الوظيفة لا يعنيهم دخول الملايين لخزينة الدولة أو عدم دخولها.

إننى أدعو الوزير إلى المزيد من العمل لأنه يعد من الوزراء القلائل الذين يعملون فى هذه الحكومة.