رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم وطن

لا جدوى لعودة المحليات

هناك جدل دائر منذ سنوات عن ضرورة إجراء انتخابات المحليات ما بين مؤيد ورافض وتوقف الكلام والجدل ثم عاد مرة أخرى بعد انتخابات الرئاسة، وهناك أمور يجب وضعها فى نصابها قبل اتخاذ هذه الخطوة وأهم هذه الأمور أن الأجهزة المحلية وعلى رأسها مجالس المدن والقرى والأحياء وقبل كنهها دواوين المحافظات، تعانى من حالة نقص الإمكانيات البشرية والمادية وعلى رأس الإمكانيات المادية هو العجز الصارخ فى المعدات والآلات المستخدمة فى النظافة والتسوية والرصف ولن تنهض أى وحدة محلية بدون هذه الإمكانيات المهمة، التى تعتبر الذراع اليمنى لأى وحدة محلية. أما بالنسبة للإمكانيات البشرية فالجميع يعلم أنه خلال العشر سنوات التى توقفت فيها المحليات خرج للمعاش آلاف الموظفين وأصبحت القوة الأساسية لأى وحدة محلية لا تستطيع القيام بدورها خصوصا فى نفس الوقت الذى توقفت فيه الدولة عن تعيين موظفين جدد لسد العجز عن الأعداد التى خرجت للمعاش. وهذه الأزمة ستحول دون إنجاز أية أعمال سواء فى وجود محليات من عدمه بل إن وجود المحليات سيكون مردوده الأسوأ وسيؤدى إلى خلافات ومشاجرات. على طريقة وزير الحكم المحلى فى تصريحاته الأخيرة بقيامه بإلقاء طلبات النواب فى سلة القمامة وعلى (اطبخى يا جارية كلف يا سيدى) سيكون التعامل وسيطبق المثل بحذافيره بقيام كل مجموعة منتخبة بإظهار ولائها لمن قاموا بانتخابهم وللأحياء التابعة لهم، وستصبح المحليات عبئا على الأجهزة التنفيذية الخاوية من البشر والمعدات والكفاءات. علاوة على أن خزينة الدولة لن تستطيع تحمل عدة مليارات أخرى بعد انتخابات الرئاسة، والدولة فى مرحلة صعبة. من مواجهة للإرهاب لإقامة مشروعات وبنية أساسية والإنفاق على الصحة والتعليم والكثير من الأعباء الأخرى ناهيك عن فساد المحليات السابق، الذى قال عنه أحد فاسدى نظام «مبارك» إن فساد المحليات للركب، وتقريبا كان يتحدث عن ركبه لا ركب غيره.

لذلك نناشد أجهزة الدولة التشريعية وعلى رأسها البرلمان عدم إجراء انتخابات المحليات ولا نبغى من وراء ذلك إلا الصالح العام.. والله من وراء القصد.