رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المهمة أُنجزت بنجاح

 

 

قال ترامب على حسابه الرسمى  عبر تويتر:  الضربات نفذت بإحكام والمهمة انجزت  وقالت سفيرة الولايات المتحدة  نيكى هايلى أمام مجلس الامن:  عندما يضع رئيسنا خطا أحمر فانه ينفذ ما يقوله - واشاد ماكرون، الذي تشاور هاتفيا مع الرئيس الامركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بالتنسيق الممتاز لقواتنا مع قوات حلفائنا البريطانيين والامريكيين خلال العملية ضد القدرات الكيماوية للنظام السوري التى حققت اهدافها - أما بوتين فقد أشار الى ان التصعيد الحالى فى الموقف فى سورية له تأثير مدمر على شبكة العلاقات الدولية  وقد لفتت تقارير عديدة الى اخلاء المبانى قبل تنفيذ الضربات فضلا عن إبلاغ روسيا قبل البدء.   

<<< وكانت سوريا قد تعرضت لقصف صاروخى شاركت فيه أمريكا وانجلترا وفرنسا بما يتجاوز مائة صاروخ تمكنت  مصدات الدفاع السورية  الروسية الصنع المحدثة من اسقاط ما يزيد على 70 صاروخا بل نشرت افلام لصيد التوما هوك فوق سماء دمشق  وصار تراشقا ما بين ترامب  وبوتين حول ذكاء الصواريخ الجميلة وانجازها ومصايد الصواريخ المحكمة وكفاءتها،  وتحول لسجال على ملعب كرة ما بين اقدام اللاعبين وهتاف الجمهور وكانت ارواح السوريين هى الهدف الذى تنطلق معه صرخات المشاهدين!!

<<< ومع استمرار الحرب على الارض السورية، وتعقد الوضع الميدانى والعسكرى  وتضارب مصالح الدول المختلفة على الأرض السورية، لم تعد تكتفي تلك الدول بدعم القوى المتحاربة فقط، بل برزت ظاهرة إنشاء قواعد عسكرية لها على الارض تقدم خدمات لوجيستية واستشارية  للقوى المتحالفة معها  وترسم حدود ومناطق نفوذها فى المستقبل.

 <<< سعت امريكا الى تقوية نفوذها منذ عام 2015 إثر حملة مواجهة تنظيم الدولة ويصل  عدد قواعدها الى نحو 16 قاعدة  تتركز معظمها فى الشمال فى الحسكة ، ولعل ابرز قواعدها  الرميلان - تل البيدر - وتل مستور بالرقة والتنف وهى بالغة الاهمية على منطقة الحدود العراقية السورية الأردنية  والزكف فى بوكمال ـ ويصل أعداد القوات الامريكية الى نحو اربعة آلاف  فرد ـ ولروسيا 3 قواعد رئيسية وستة تحت أو قيد الانشاء وذلك طبقا لاتفاقات من النظام السورى، ولعل أهمها قاعدة طرطوس البحرية،  ومنها أيضا مطار حماة ومطار حميميم، وتدمر فى الريف الشرقى، وتصل أعداد القوات الروسية إلى أربعة آلاف ونصف  غير قوات الشرطة ـ ولتركيا  فى جرابلس بريف حلب واخترين والقاعدة الاستراتيجية فى جبل الشيخ بركات  فى عفرين وإدلب ويصل عدد القوات التركية تحت اسم درع الفرات الى نحو الفين ونصف فضلا عن 400 فى عملية خفض التصعيد مع القوات الروسية والحكومية ـ أما الحرس الثورى الإيرانى ففى مطار دمشق وجبل عزان جنوب حلب وخان ارنية فى ريف دمشق - ويصل أعداد الحرس الثورى والقوات النظامية الايرانية الى نحو 15 الفا،  فضلا عن اعضاء حزب الله  وكذا المتشددين من بلدان اخرى لكافة الاطراف المتنازعة تصل الى 40 الفا - وبمتابعة خرائط النفوذ العسكرى  فقد وصلت  امتدادات القوات الحكومية الى نحو ما يزيد عن 55% والاكراد قوى  سورية الديمقراطية الى نحو  22% وداعش تقلصت الى 6% والنصرة وحلفائها الى 13%.

<<< وعليه ففاصل الأمس من الصواريخ هو استمرار لتغيير مناطق النفوذ وامتداداتها  على مسرح ارضنا العربية  فى سورية،  ولا نعلم  الى أين سيفضى كل هذا الخزى  العربى فى عدم المبادرة،  وإنهاء تلك الحرب التى تتورط فيها دول عربية كبرى فى اطار تحالفات الدول الكبرى فى استمرار بائس ضد الانسان  ووحدة الأرض فى بلادنا.