الضرب فى سوريا .. حرام

 

 

 

لا أحد كان يتخيل هذا السيناريو البغيض يوما ما ... أكبر خمس جيوش فى العالم تصب حممها على بلد صغير أسمه سوريا ،إذ يضرب بالفعل جيش أمريكا الجبار و كذلك جيوش روسيا وبريطانيا وفرنسا وتركيا .. ولا يتوقف  الأمر عند هذا الحد بل أن هناك عشرات الميلشيات المسلحة التى تحارب بالوكالة عن قوى خارجيةعلى طريقة "الدمار مقابل الدولار" وقد باع المتأسلمون ضمائرهم كالعادة لتنفيذ المهمة الشيطانية ، الطريف أن الكل نسى أن هذا البلد الضعيف معتدى عليه بأثر رجعى وأن جزءأ من اراضيه تحت الإحتلال منذ عام 1967وهو الجولان ،وان مياهه العذبة فى بحيرة طبرية مغتصبة ومحرمة على السوريين .

ويبدو أن كل مايؤخذ على النظام السورى الحاكم انه تحالف مع حركة حزب الله الشيعية ضد اسرائيل أو بالتحديد ضد الإحتلال الإسرائيلى لجنوب لبنان . على اعتبار أن عدو عدوى صديقى ، لكن يبدو أن التوجهات السورية لم تعجب العالم الحر , والذى يتخيل أنه حر فعلا فى أن يفعل ما يشاء وقتما يشاء .. ومدامت الطبخة قد نجحت فى العراق .. فلماذا لا يتم تكرارها فى سوريا  .. مجموعة أكاذيب عن أسلحة دمار يعقبها فتح نيران جهنم وبعد انتهاء المهمة سيخرج علينا من يقول "سورى".. ياجماعة المعلومات لم تكن دقيقة كما حدث فى العراق ،  هارد لك " .. "معلش " " خيرها فى غيرها "

والحقيقة أنه منذ 7 أعوام قرر العالم الحر أن يقرأ الفاتحة على روح الدولة السورية، وان يحولها إلى جثة هامدة ، بعد رجمها بكافة أنواع وأشكال القّذائف والصواريخ ، وطوال هذه الفترة لم يخرج علنا رجلا تقيا يقول كفى .. لقد مات مئات الألاف وتشرد الملايين وتحولت معظم مدن سوريا وقراها الى خرابات ينعق فيها البوم والمتقاتلين .. كفى .. فالضرب فى الميت حرام  ، لقد قتلتم دولة واغتصبتم حضارة و وشردتم شعبا ، فهل يجوز ذلك شرعا و هل هناك دين أوشرع أو قانون يمكن أن يبرر تلك الجرائم الشنعاء  أو حتى مذهب من المذاهب على أعتبار أن البعض يزعم أنها حرب مذهبية ،

رغم أن المذاهب كلها بريئة مما يحدث ، فبأى مذهب يهتدى المجرمون .