رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البلطجة الأمريكية

تؤكد الولايات المتحدة الأمريكية مع كل «مأزق سياسى»، أنها مثال حي للفشل والانحياز التام للخراب والدمار وعاشقة وراعية للإرهاب وداعمة لكل خطوات السلب والنهب والضرب واللاإنسانية، ولا تعرف «ألف باء» حقوق الإنسان التى تتشدق بها فى كل العهود وجميع المناسبات، ويعد تهديد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بضرب سوريا، واستهداف الرئيس السورى بشار الأسد، الذى لم ينجح من سبقه باراك اوباما فى القضاء عليه وعزله، تأكيدا على السياسة العدوانية الفاشلة التى تنتهجها الإدارة الأمريكية التى لا تبالى أبدا بقرارات مجلس الأمن ولا بأى نظام دولى يمنعها من مواصلة أدائها العدوانى وانحيازها لكل ما هو صهيونى ورغبتها فى قهر العرب وتحويلهم إلى لاجئين يهربون خوفا وهلعا من الصواريخ الأمريكية التى تسقط فوق رؤوسهم، فيرحلون من بلادهم بعد أن فشلوا فى العيش فيها بأمان بفعل فاعل.

تهديدات ترامب بإطلاق صواريخه على سوريا بعد «الفيتو الروسى»، ضد رغبة أمريكا فى ضرب روسيا تعتبر فصلا جديدا من فصول «الفتونة»، والخروج على القانون الذى تمارسه فى جميع أنحاء العالم غير مبالية بأى اعتراضات أو قوانين دولية.

والمؤكد أن ترامب جاء لأهداف محددة ومرسومة له تماما، وأعتقد أنها كلها كارثية بدليل أنه بدأها باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، ورغم كل الاعتراضات وموجة الغضب التى اجتاحت العالم كله احتجاجا على هذا القرار الجائر إلا أنه لم يتراجع بل دافع دفاعا رهيبا وبكل بجاحة عن هذا القرار الجائر.

الخوف كل الخوف أن يتم التعامل مع ملف ضرب سوريا والبلطجة الأمريكية، بنفس طريقة التعامل مع ملف القدس الذى يبدو أنه أصبح أمرا واقعا، والعجيب أننا يوميا نقرأ خبرا بعنوان اقتحام بعض المستوطنين للمسجد الأقصى فى حراسة مشددة من شرطة الاحتلال ولم يحرك أحد ساكنا.

أزمتنا الحقيقية أننا بدأنا نتعود على الأزمات بدلا من التصدى لها ومواجهتها، وردع أمريكا التى باتت فى عهد ترامب أسوأ وأكثر شراسة ورغبة فى الدمار والهلاك والخراب لكل ما هو عربى، وأكثر رغبة فى زيادة مساحة الأمن والأمان للعدو الصهيونى، الذى يرتكب الفظائع وتباركه أمريكا ولا تلتفت أبدا لشكوى الشعب الفلسطينى الذى يتعرض للقتل وتقييد حرياته ولا حياة لمن تنادى!!

[email protected]