رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فاعل ومفعول

الرقابة ونقص الأوزان

 

 

اعتدت بحكم كوني صحفياً متخصصاً في الصناعة عند دخول محل أو سلاسل السوبر ماركت لشراء سلعة غذائية القيام بقراءة كافة بيانات السلعة بداية من تاريخ الانتهاء وانتهاء الصلاحية والمصنع الذي يقوم بإنتاجها وعنوانه وكذا محتويات السلعة أو العبوة، وتلاحظ لي خاصة بعد اندلاع ثورة «25» يناير وما أعقبها من أحداث ساخنة سواء اقتصادية أو سياسية أن هناك نقصًا كبيرًا في أوزان السلع الغذائية خاصة سريعة التداول مثل البقوليات، المكرونات، السكر، الشاي، الزيوت، منتجات الألبان، المقرمشات مثل «الشيبسي» وغيرها، منتجات عائلة الكيك والبسكويت بكل أصنافها وغيرها من العديد من السلع، أخذت أراقب وأتتبع هذه الظاهرة لعلها تختفي، وكنت ألتمس بعض العذر وليس كله لأصحاب المصانع المنتجة بسبب الأحداث الاقتصادية التي أثرت على البلاد والعباد معاً.

ومع تتبع هذه الظاهرة تبين لي أنها أصبحت واقعاً ملموساً وحقيقة لا ريب فيها والمستهلك يدفع الثمن وشرائح كبيرة منهم لا يتوقفون عند هذا الغش الفج الذي تمارسه المصانع علناً دون أي رقابة تذكر مستغلين في ذلك حاجة المستهلك إلى شراء السلع على طريقة «هيشتري يعني هيشتري»!!

بعض العبوات مثل عبوات «الشيبسي» والكيك وغيرها تكاد تكون عبارة عن أكياس منفوخة بالهواء وبها بعض الشرائح البسيطة رغم أن أسعار هذه المنتجات قد زادت إلى الضعف في الفترة الأخيرة وتحقق هذه الشركات أرباحاً خيالية وإلا ما كانت قد دفعت ملايين الجنيهات في إعلانات بوسائل الإعلام المرئي والمسموع!

والأمر لا يختلف كثيراً في عبوات المكرونة والبقوليات والسكر والزيوت والأخيرة أصبحت أسعارها فلكية ، والمدهش وسط كل هذا أن الجهات الرقابية سواء الموجودة في وزارة التموين والمعنية بالدرجة الأولى بالموازين والمعايير أو مصلحة الرقابة الصناعية بوزارة الصناعة تقف متفرجة وكأنها مكتوفة الأيدي إزاء الممارسات الفجة والمعيبة والغش الفاضح الذي تمارسه المصانع من حيث تقليل الأوزان في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار السلع إلى الضعف وربما الضعفين والمستهلك على طول الخط هو بمثابة الفريسة للمصانع المنتجة.

لقد حان الوقت أن تتدخل الأجهزة الرقابية وتقوم بفحص السلع الغذائية من حيث الوزن والمواصفات وهل تلتزم المصانع أم لا؟!