رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

قانون المرور ورد الاعتبار

 

 

كنت قد قررت الكتابة عن لجوء الحكومة إلى القضاء المدنى لتعطيل حكم المحكمة الإدارية الخاص بعلاوات أصحاب المعاش، وانتقاد هذا المسلك والتأكيد على عدم ولاية المحاكم المدنية على المحاكم الإدارية، وأن نقض حكم الإدارية يجب أن يصدر من المحكمة الإدارية العليا، وحسب نص حكم الإدارية إن الحكومة مطالبة بتنفيذ الحكم أولا ثم التقدم لنقضه في الإدارية العليا.

كنت قررت الكتابة فى هذه المشكلة والتوسع فيها، والتأكيد على أحقية أصحاب المعاشات فى إصلاح معاشاتهم المتدنية، لكن خلال قراءتي لخبر خاص بإصدار رخص القيادة فى مشروع قانون المرور الجديد، لفت انتباهي البند السابع والثامن من المادة 54 من مشروع القانون، حيث اشترطت على من يتقدم لإصدار رخصة قيادة:

ــ ألا يكون قد صدر حكم نهائي بإدانته في إحدى الجرائم الجنائية سواء المخدرات أو المخلة بالشرف أو ضبط صاحب الرخصة فى حالة سكر أو الجرائم الإرهابية.

ـــ عدم وجود أى أحكام سابقة فى جريمة قتل أو إصابة بسبب أو أثناء قيادة مركبة».

وهذه الشروط لا تتوفر فيمن يترشحون إلى البرلمان، ولا الذين يتولون مناصب قيادية فى مشروع قانون الإعلام الموحد، ولا حتى فيمن يتم اختيارهم لشغل منصب محافظين أو يحملون حقائب وزارية، حيث سمح لمن قضى عقوبة مخلة بالشرف بالترشح إلى البرلمان بعد رد اعتباره، الشيء نفسه يحاولون العمل به فى مشروع الإعلام الموحد، حيث سمح لمن ردوا اعتبارهم امتلاك صحف وقنوات فضائية، وسمح لمن رد اعتبارهم أيضا الترشح لمجالس إدارة هذه المؤسسات والقنوات، وكذلك تولى مناصب قيادية، مثل رئاسة التحرير أو القناة، وبالتالي الترشح لمجلس إدارة نقابة الصحفيين أو الإعلاميين، والفوز بمنصب النقيب.

والأحكام المخلة بالشرف تشمل التزوير، الاختلاس، القتل، الدعارة، السرقة، الاتجار بالمخدرات، الاتجار بالبشر، الاغتصاب، وغيرها من الجرائم.

الطريف أن وزارة الداخلية مشكورة فضلت ان يكون حامل رخصة القيادة مواطناً صالحاً لم يتورط فى أية قضايا جنائية أو إرهابية، صحيفة سوابقه بيضاء، حتى أنها اشترطت ألا يكون المتقدم لحصول رخصة القيادة قد سبق وعمل حادثة بالسيارة وأسفر عن الحادثة قتلى أو مصابين، وهذا البند على وجه التحديد سوف يلغى رخص العديد من المواطنين الذين سبق ووقعوا فى حوادث طرق، عند تقدمه إلى إدارة المرور لتجديد الرخصة، سوف يفحصون ملفه خلال فترة الرخصة السابقة، وإذا كان قد سبق وحررت ضده محاضر أو صدر ضده أحكام فى حادث تصادم أسفر عن ضحايا، سوف ترفض إدارة المرور تجديد رخصته.

للأمانة إن هذين الشرطين سوف يسفر عنهما مشاكل كثيرة للمواطنين، لأنهما سوف يلغيان رخص من سبق وحكم عليهم فى قضايا مخلة بالشرف، وكذلك من سبق ووقعوا فى حوادث تصادم، كما أنهما وهو الأهم سوف يلغيان تراخيص العديد من أعضاء البرلمان والعاملين بالإعلام والمحافظين والذين يحملون حقائب وزارية إذا كانوا قد حصلوا على أحكام رد اعتبار، لأن بنود المادة 54 من مشروع قانون المرور الجديد لا تأخذ برد الاعتبار، والله الموفق.

 

[email protected]