رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سطور

الثورة العميقة

«للمتجه الى مصر الجديدة, اسلك الطريق الرابع, ابدأ بنفسك, أمامك مطبات عديدة, حاول أن تتبع مسار شعاع النور , ذاك الذى يبدأ من داخلك,...... صحبتك الحقيقة».

يسطر لنا الزميل العزيز الاستاد «محمد شعير» الكاتب الصحفى بالاهرام , تلك الكلمات فى كتابه الآخير «الثورة العميقة» رحلة الطريق الرابع فى مصر الجديدة, والدى أسعد بتحليله ومناقشته معه ومع جمهور الاسكندرية الكريم ضمن فاعليات معرض الاسكندرية الدولى للكتاب.

وقد جاء حماسى لدلك  فى ظل حالة من الاستقطاب الشديد الدى يعيشها ويعانى ويلاتها مجتمعنا مند فترة ليست بالقصيرة, ربما تجلت معالمه أكثر خاصة بعد ثورة 25 يناير 2011م.

 فقد بات من الطبيعى جدا...أن نستشعر وجود تلك الحالة من الاستقطاب فى صحافتنا المقروءة أو المسموعة أو المرئية,  أو حتى فى اجتماعنا العادى سويا وجلساتنا الودية. فمن لا يقول بعدك آمين,  فهو حتما من الضالين!. وذلك على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والفنية والرياضية و.. وغيرهم.

ولست هنا بصدد مناقشة أسباب وجود تلك الحالة التى من المؤكد أنها أصبحت تشكل خطورة كبيرة على صحة المجتمع وعلى مستوى العلاقات بين أفراده بشكل عام, فالحديث عن ذلك قد يحتاج منا الى مقالات بل مجلدات منفردة للخوض فى مسباباتها والتطرق الى سبل علاجها, كما أن كتاب «الثورة العميقة» والدى نحن بصدد ألقاء بعض من الضوء عليه اليوم,  لزميلى ورفيق الدرب فى الطريق الرابع «محمد شعير», ربما كان هدفه بالأساس طرح بعض الأفكار الهامة المتعلقة بهده الحالة المنتشرة من الاستقطاب الحاد, ومناقشتها باستفاضة وخاصة على المستوى السياسى بشكل موضوعى, للتعبير عن اجتهاده الفكرى فى هدا الصدد, ولربما رمى «شعير» هنا  من خلال كتابه هدا الى توسيع رقعة معسكرآخر ثالث غير مع وضد!, وهو المعسكر الدى يجب أن نعمل جميعا ونوجه جزء من وقتنا وجهودنا لتدعيمه بشكل معنوى» على المستوى الفكري» وبشكل مادى» على مستوى زيادة أعداد البشر المنتمين اليه».

ولذلك فقد تطرق الكتاب الى مناقشة عدد من المحاور لخدمة هذا الهدف لربما كان من أهمها :

فكرة الطرق الثلاثة الموجودة فى الشارع السياسى وأهمية الاحتياج الى طريق رابع, كما تطرق أيضا لمصطلح أو مفهوم «الثورة العميقة», ولعلى أرى أنه قد وفق بشكل كبير هنا عندما تحدث عن المدرستين الفكريتين الشهيرتين فيما يتعلق بتغيير المجتمعات : مدرسة الاصلاح فى مقابل مدرسة الثورة, وضرب مثل بنموذج القامتين: الثورى «جمال الدين الافغانى» والاصلاحى «محمد عبده». أيضا فالكتاب  يعد بمثابة الحلقة الثالثة من مشروع يحاول التاريخ المستقل لما جرى ويجرى فى مصر بعيدا عما يكتبه المنتصرون أو يسربه المهزومون. ومن المحاور الهامة كدلك كانت فكرة التدرج فى التغيير حتى يكون التغيير راسخا, والحديث عن أول ثورة فى التاريخ تحسنت فيها أحوال مصر بعد 140 عاما. اضافة الى مناقشة دور الإعلام فى الفترات التاريخية من أعمار الاوطان, ودور الفنون فى تنمية وعى الشعب.