رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

على فين؟

لوّنوا حياتكم!

 

كل سنة وأنتم بخير وسعادة.. هذه تهنئة خالصة للشعب المصرى العظيم بأعياد القيامة والربيع.. لا أهنئ الاخوة المسحيين وحدهم، ولكن التهنئة للمصريين جميعاً.. وأظن أن الرئيس السيسى كان سباقاً حين تكلم عن مصريين، وليس مسيحيين ومسلمين.. ونحن فى «الوفد» منذ قرن من الزمان، نتحدث عن مصريين.. ونرفع شعار الدين لله والوطن للجميع بلا «تمييز».

وفى الأعياد ينبغى أن نفرح فقط.. ولا ننشغل بأى شيء آخر.. فالعيد فرحة وأمل وبهجة.. وقد قال البابا تواضروس هناك فرق بين من يصنع «الأمل» ومن يصنع «الألم».. وهذه فرصة لنتواصل ونتراسل ونلتقى.. ونقدم الورود لبعضنا.. ونجرى اتصالات بالأشقاء.. نكشف عن مشاعر الود والحب والاحترام المتبادل.. نقول لهم صوماً مقبولاً وعيداً سعيداً.. فهذه هى مصر.

وبهذه المناسبة اقول للمصريين جميعاً بلا استثناء: افرحوا ولونوا حياتكم بالألوان الجميلة.. نحن نلون البيض بالألوان الرائعة.. ونرسم ابتسامة أو وجهاً جميلاً على البيض.. ونحن بحاجة فعلاً لكى نلون حياتنا.. الألوان تصنع حالة من البهجة والأمل.. فكما يجدد الربيع الحياة بألوانه، فإن الألوان تجدد الحياة.. هناك فرق كبير بين الربيع والخريف.. فجربوا الحياة الملونة!

فليس شرطاً أن تقضى يومك أو اجازتك فى فندق.. وليس شرطاً أن تقضى اجازتك فى الساحل الشمالى أو العين السخنة أو شرم الشيخ.. إخرجوا إلى النهر الخالد.. لن تحتاجوا إلى أكثر من هذا.. ولن يكلفكم ذلك شيئاً.. فقد كنا نخرج إلى النهر فى ذلك اليوم.. ونعبر النهر إلى جزيرة صغيرة.. نأخذ البيض والاسمك والفسيخ والرنجة.. ونركب مركباً صغيراً كأننا ملوك!

والإحساس بالتغيير لا يحتاج إلى ميزانية ولا تحويش جمعية.. الإحساس بالفرحة لا يتطلب الذهاب إلى الساحل ولا الغردقة.. الإحساس بالفرحة إحساس داخلى.. لو خرجت إلى أى حديقة قريبة ولعبت بالبلالين مع اسرتك واحبابك فى هذا اليوم سيكفى وأكثر.. المهم أن تغير «مودك» وتغير مزاجك.. المهم أن تكون عندك قناعة ستشعر بالسعادة.. ومركب فى النيل خير من يخت!

لوّنوا حياتكم وابحثوا عن لحظة سعادة.. واجعلوا العيد فرحة.. كلوا واشربوا وافرحوا.. ولا تكثروا من أكل الفسيخ.. أنا شخصياً لا آكل الفسيخ والرنجة منذ سنوات بعيدة.. استبدلها بأكل السمك الطازج.. لأسباب تتعلق بالصحة والأملاح والذى منه.. ربنا يسعد ايامكم.. ويحفظ مصر.. فكثيراً ما اقول لا نعرف من الأوطان غير مصر.. وليس لنا باسبور أمريكى او إنجليزى والحمد لله.

وأخيراً هذه هى مصر الجميلة، فلا تعرف فيها المسلم من المسيحى.. ولا يمكن أن تفرق بين واحد وآخر على أساس ديانته.. ملامح واحدة ودم واحد.. وكلاهما يدافع عن الوطن جنباً إلى جنب.. ولذلك فإنها عصية على أعدائها.. وعصية على الإرهاب.. وهى «محروسة» بامر الله ليوم الدين.