رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فاعل ومفعول

الثقافة التصديرية

 

 

 

باتت مرحلة ما بعد انتخابات الرئيس من عمر الاقتصاد الوطني والذي يتسم بالتنوع والمرونة مرحلة هامة وفاصلة لأبعد مدي، ولا تتحمل العبث، سواء من المسئولين الحكوميين أو من الصناعيين والتجار، أو حتي علي مستوي الأفراد.. وأتصور أن من بين أهم القضايا الكثيرة التي يجب علي أن الحكومة أن توليها أهمية قصوي خلال الفترة القادمة قضية التصدير بالتزامن مع اتخاذ خطوات أكثر عمقاً لخلق جيل جديد من المصدرين.. وأتصور أيضاً أن تركز الحكومة علي القطاعات الأكثر استجابة وتحقيق أرقام في التصدير بدلاً من زجها بقطاعات لا تحقق نتائج ملموسة في التصدير لمزاحمتهم وتضييع وقت المسئولين.

وعلي الحكومة أن تدرك أن القضية ليست بعدد منظمات الأعمال أو المجالس التصديرية والغرف الصناعية والتجارية ولكن القضية الأهم هي من الأكثر فاعلية وإحرازاً للنتائج الإيجابية التي تنعكس علي القطاعين الصناعي والتجاري ومن ثم علي الاقتصاد الوطني بشكل عام، أقول ذلك بعد أن طالعت تقريراً حول أداء المجالس التصديرية وتوقفت عند الأداء الهزيل لبعض المجالس ولا أدري سبباً واحداً مقنعاً لماذا يبقي عليها وزير الصناعة طالما أداؤها مخيب للآمال ولا تحقق النتائج المرجوة منها، ويكتفي أعضاؤها فقط بـ«المنظرة» وتضييع أوقات المسئولين فيحل مشاكلهم الخاصة والغريب أن المسئولين يستجيبون لهم ويلبون طلباتهم مع «الطبطبة» عليهم إن أمكن!

ليس من المعقول أن تحقق مجالس تصديرية «صفراً» علي الشمال في التصدير مثل مجلس الكتب والمصنفات الفنية والمجلس التصديري للجلود والأحذية وكلاهما فاشل بجدارة، حيث لم تتجاوز صادرات الأول العام الماضي 10 ملايين دولار وهو رقم هزيل ولم يحقق الثاني سوي 118 مليون دولار، أما بالنظر إلي مجالس مثل مواد البناء أو الكيماويات أو الصناعات الغذائية أو الحاصلات الزراعية فسنجدها هي المجالس الأولي برعاية ومساندة الدولة لأنها تحقق المأمول منها من حيث أرقام التصدير.

 وجملة القول، إن الدولة عليها أن تهتم بما يسمي بـ«الثقافة التصديرية» وخلق أجيال جديدة من المصدرين إن أرادت النمو!!