رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

مشاكل الفلاحين

يواجه الفلاح المصري، عشرات الأزمات والمشكلات التي يعاني منها، وسط تجاهل لدوره المهم، والذي يتمادي يوماً بعد يوم، حتي وصل إلي حصار الفلاحين، بعدم تسويق محاصيلهم، وتركهم فريسة للفوائد الاستثمارية التي يفرضها بنك التنمية والائتمان الزراعي، وتهددهم بالحبس.

من أكبر أزمات الفلاح عدم مساعدته علي تسويق محصوله، فحتي سنوات قريبة كانت هناك «سويقة» في كل قرية، لتسويق وبيع منتجات الأهالي من المزروعات والخضر والفاكهة، فكان تجار الفاكهة والخضراوات وأحياناً المواطنون، يشترون بضاعتهم من فلاحي القرية، قبل أن يتم توريد وبيع الفائض في الأسواق الكبري، إلا أن الحكومة قررت فجأة إلغاء هذه «السويقات» واعتماد أسواق محددة كمحطة عمومية للبيع والشراء رغبة منها في توسيع عمليات التوريد والبيع والشراء بالسوق.

وتسبب هذا القرار في كوارث كثيرة للفلاح والمستهلك، تتمثل في زيادة تكلفة النقل علي المنتجات، وبعد المسافة بين نقطة الانتاج ونقطة التسويق، وهو ما يستهلك الكثير من الوقت، ويحتاج إلي من يؤدون الأدوار المساعدة مثل «العتالة والشيالة»، ما يضاعف التكلفة النهائية علي المستهلك، بالاضافة إلي افتقاد أهالي القري لمنتجاتهم.

وتتحمل مسئولية ذلك وزارات الزراعة والتموين والتنمية المحلية، في الغاء «السويقات»، ويجب الموافقة علي انشاء سويقات جديدة بالقري. كما يجب تفعيل دور وزارة الاستثمار والدبلوماسية المصرية ممثلة في الملحق التجاري المصري في كل السفارات، بمتابعة احتياجات الدول الخارجية، من الخضار والفاكهة التي تنتجها مصر، والتنسيق مع وزارة الزراعة لتحديد المساحات المزروعة للتصدير بعد استيفاء الاستهلاك المحلي كاملاً، وبيع المنتج التصديري للخارج، وتوفير العملة الصعبة للبلاد.

بنك التنمية الزراعي.. في البدء كان بنك التسليف، وهو البنك الذي أنشأه الفلاحون بأموالهم أيام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، بدفع كل منهم خمسة جنيهات، ليكون رأسمال بنك التسليف ملكاً للفلاحين المصريين جميعاً، ثم تحول إلي بنك التنمية والائتمان الزراعي، الذي أصبح «بنكاً استثمارياً».

ومن بين المشكلات التي تحاصر الفلاحين أيضاً قلة السماد، الذي من المفترض أن توفره الجمعية الزراعية، لكن الفلاح يشتريه من السوق السوداء، كما يعاني من جفاف الترع ونقص المياه، وأحياناً «تلف» المحصول لأسباب كثيرة، ليكتمل حصاره بين ضغوط الحياة وتجاهل لدوره.

و«للحديث بقية»

رئيس حزب الوفد