رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

فكر جديد يقضى على الإهمال

 قلنا إن الهدف من القضاء على الإهمال هو التفاف الشعب حول فكرة جديدة يحقق من خلالها فلسفة الثورة التى قاموا بها من أجل دحر الظلم والقهر، الذى يعد منبعه هو القوانين المغيبة أو القوانين التى تحتاج إلى النسف، إضافة إلى أن هناك ضرورة باتت ملحة لتغيير فلسفة وفكر القائمين على هذه القوانين. فلا يجوز أن تستمر الأوضاع على ما هى عليه مثلما كان قبل الثورتين العظيمتين. وإزاء هذه الأوضاع الفاسدة لا بد من تغيير حقيقى يضمن تحقيق فلسفة الثورة فى القضاء على الظلم والقهر. وهناك ظواهر سلبية كثيرة تدلل على ذلك.

المواطن الذى يقرر الإدلاء بشهادته فى قضية ما يواجه الأمرين والعذاب الشديد، ابتداء من دخوله قسم الشرطة ونهاية بالنيابة والمحاكم. التعامل مع هذا الشاهد لا يليق أبداً بجلال المهمة التى من أجلها توجه إلى قسم الشرطة والنيابة.. هذا الشاهد يعامل معاملة المجرمين والمتهمين وبسبب ذلك يعزف الكثيرون عن الإدلاء بشهادتهم خوفاً من التعرض لهذه المعاملة السيئة والقاسية.. غير مقبول بالمرة معاملة الشهود كالمتهمين والمجرمين ولا بد من إحداث تغيير فعال فى هذه السياسة الخرقاء التى يتبعها القائمون على هذه الأمور.

النتيجة الطبيعية لهذه المواقف هي ضياع الحقيقة وإهدار كرامة الإنسان وحقوقه وبذلك لا يأخذ كل ذى حق حقه وتتوه العدالة بسبب هذه المواقف وتلك الأمور غير السوية. المنظومة بكاملها التى تبدأ من القوانين تحتاج بالفعل إلى تغيير حقيقى يلمسه المواطن عن قرب فى كل تعاملاته بما يحقق تنفيذ العدالة وإنجازها ورفع الظلم عن كاهل الناس وهذا ما لم يحدث حتى الآن. من هذا المنطلق يجب أن تتغير الفلسفة التى تتم حالياً بما تتواءم مع الصورة الجميلة الظاهرية التى بدأت بشائرها داخل أقسام الشرطة. العيب ليس فى القسم ذاته ولا فى المشهد الخارجى له، وإنما للأسف الشديد أن الجوهر الحقيقى وتغيير الفلسفة العامة لهذه الأقسام يحتاج إلى فكر جديد ورؤية جديدة تتواكب مع روح العصر الجديد الذى ينادى بالتغيير الحقيقى وتأسيس للدولة الحديثة القائمة على فلسفة جديدة عمادها الرئيسى هو الاهتمام بالمواطن وإيجاد حلول لمشاكله.

الصورة التى نتحدث عنها تتمثل فى تحسين الأوضاع الحالية داخل أقسام الشرطة والحجز فى السجون. نحن لا بد أن نكون أمام منظومة جديدة مختلفة تماماً عما مر من الزمن من عشوائية فى كل شىء.

وللحديث بقية

سكرتير عام حزب الوفد