رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

ساعة الملك.. والمجوهرات الملكية

 

 

 

بمناسبة بيع ساعة الملك «فاروق» في مزاد علني بصالة «كريستيز» في دبي بمبلغ 920 ألف دولار، وهي من صنع باتيك فيليب.. لماذا لا نفتح- من جديد- ملف سرقة مجوهرات العائلة الملكية.. والمناسبة إننا نعيش عصراً الآن من الشفافية والنظافة السياسية ونطارد اللصوص وهنا أقول إن جريدة «الوفد» فتحت هذا الملف في بدايات إصدارها في الثمانينيات.. وقام بهذا العمل الرائع الأستاذ «الرملي».. وهو عم الأستاذ والمؤلف المسرحي لينين الرملي.. فقد نشرت «الوفد» له وأسبوعياً أسرار سرقة هذه المجوهرات.. ثم جمع الأستاذ «الرملي» كل ما نشرته «الوفد» في كتاب تخاطفه الناس أيامها.

<< وأعتقد أن من أكبر الكبائر التي ارتكبتها ثورة يوليو 1952 هي بيع ممتلكات ومجوهرات وسيارات العائلة المالكة التي حكمت مصر من مايو 1805 إلي يونية 1953، وقامت العديد من لجان تصفية هذه الممتلكات بجهد كبير في حصر هذه المجوهرات.. ولكن ما أثبته الزميل فتحي الرملي أيامها أن أيدي العديد من «الثوار» وأيضاً أعضاء الجرد، امتدت إلي قطع نفيسة من هذه المجوهرات.. وللحقيقة حاول الدكتور محمود الجوهري، رئيس لجان الجرد، التصدي لعمليات السرقة هذه.. ولكنه عجز، بدليل أننا وبعد ذلك وجدنا قطعاً نادرة منها تحلي صدور زوجات وبنات رجال الثورة- وعلي أعلي مستوي منهم- بل ووجدنا بعض هذه القطع تعرض للبيع في مزادات في باريس وجنيف وروما وغيرها.. وسكتنا علي مضض.

<< وإذا كانت ساعة الملك «فاروق» تم بيعها أخيراً بمبلغ 920 ألف دولار.. فكم كنا سنحصل- لمصلحة الشعب- علي باقي المجوهرات التي اختفت.. وقد اقترب سعر الدولار من العشرين جنيهاً.. وللأسف باع الثوار سيارات الملك «فاروق».. وسيارات الأمراء والنبلاء بجنيهات معدودات وهي الآن تتجاوز قيمتها ملايين الجنيهات.. وغبي بل وشديد الغباء من أوصي بعمليات البيع هذه أيامها.. رغم أن روسيا مثلاً احتفظت بمجوهرات كل قياصرة روسيا ومازالت تعرضها في متاحفها، تتقدمها مجوهرات أسرة «رومانوف» آخر قياصرة روسيا.

<< وقد يقول قائل إن عندنا في الإسكندرية متحفاً للمجوهرات الملكية يعرض بعض ما تم الاحتفاظ به.. ولكن أفضل القطع تمت سرقتها.. أو مازال بعضها تحت يد اللصوص الذين سرقوها، خلال هوجة مصادرتها عام 1952، فهل نفتح باب التحقيق في أكبر جريمة لسرقة تاريخ مصر، تمثلت في سرقة مجوهرات الأسرة العلوية.

ان الجريمة لا تموت.. وما دمنا نبحث عن ممتلكات الأمة ونطرد اللصوص الذين سرقوها.. لماذا لا نفتح الآن ومن جديد ملف مجوهرات الأسرة المالكة؟!