رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

صواريخ الحوثيين بالسعودية

 

 

تأييد أو مساندة مصر للمملكة العربية السعودية فى واقعة ضربها بالصواريخ الباليستية ليس كافيًا، وعلى مصر أن توفد بعض العسكريين المتخصصين فى الدفاع الجوى لمتابعة ودراسة منظومة الدفاع الجوى السعودي.

القضية لم تعد إطلاق عدة صواريخ على المدن السعودية ووقوع بعض الضحايا والمصابين، بل أصبحت فشل منظومة الدفاع الجوى فى التصدى للصواريخ الباليستية إيرانية الصنع.

ما يشغل العالم أجمع هذه الأيام، وتحديدا الإدارة الأمريكية، هو بحث قدرة صواريخ الباتريوت فى التصدى للصواريخ الباليستية، فقد أوضحت الفيديوهات التى شيرها السعوديون لمحاولات التصدى للصواريخ، عدم قدرة الباتريوت على منع صواريخ الحوثيين من الوصول إلى أهدافها.

وقد أرجع بعض الخبراء العسكريين هذا الفشل إلى عدة عوامل، الأول: إطلاق الباتريوت بشكل خاطئ، الثانى: قدم منظومة الباتريوت التى تمتلكها المملكة (باتريوت 2)، الثالث: عدم قدرة الباتريوت بشكل عملى على ملاحقة هذه الصواريخ الحديثة.

والمعروف أن منظومة الباتريوت من الأسلحة الأمريكية، وقد صُنع منها  نوعان: الأول النوع الأقدم، حسب المنشور بالمجلات العسكرية، وهو الباك-2 (PAC-2 )، بطول 5 أمتار، ووزن حوالى 900 كيلو جرام، وتزن المادة المتفجرة منه حوالى 90 كيلو جرامًا، وتفوق سرعته سرعة الصوت، وتزود منصة الإطلاق بأربعة صواريخ دفعة واحدة، النوع الثانى هو الباك-3 (PAC-3 ) ويبلغ طوله 5 أمتار، ووزنه حوالى 312 كيلو جرامًا، والمادة المتفجرة فيه تزن حوالى 73 كيلو جرامًا، ويمكن تحميل منصة الإطلاق ب16 صاروخًا موزعة على أربع مجموعات»

ويقال أيضا:« إن كل منصة تحتوى على رادار يصل مداه إلى 100 كيلو متر، يكشف الصواريخ فى هذا المدى، ومدى سرعتها، ومسارها ، كما يستطيع الرادار تحديد هل الجسم معادٍ أم لا، حيث إن الكمبيوتر الخاص بالرادار مزود بشفرات الجهات الصديقة، كما يستطيع الرادار تتبع مسار 100 صاروخ فى وقت واحد، والتحكم فى مسار 9 صواريخ باتريوت فى الوقت نفسه.

وفشل صاروخ بهذه الإمكانيات فى التصدى للصواريخ الباليستية التى صنعت فى إيران، يعد هزيمة كبيرة للسلاح الأمريكي، ويفتح الباب إلى إعادة النظر فى تطوير منظومات الدفاع الجوى المتاحة.

من هنا فالحكومة المصرية مطالبة بمتابعة الوضع فى السعودية عن كثب، والوقوف على حقيقة ما يتردد عن فشل الباتريوت فى التصدى للصواريخ الحديثة، وذلك إما لتطوير منظومة الجيش المصرى من الباتريوت أو للتفكير فى شراء منظومة جديدة، مثل منظومة (إس 400) الروسية.

علاء عريبى

[email protected]