رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ثالث أيام الرئاسة!

 

اليوم آخر أيام انتخابات الرئاسة الثلاثة، وأتوقع أن يكون إقبال الناخبين على صناديق الانتخاب، أعلى منه خلال اليومين السابقين!

فلا يزال المصريون يُفضلون الذهاب إلى الاقتراع في اليوم الثاني، إذا كانت الانتخابات على يومين.. وفي اليوم الثالث إذا كانت على ثلاثة.. وفي آخر النهار إذا كانت على يوم واحد.. وهي عادة مصرية صميمة.. ولا تعرف من أين بالضبط  ولا متى اكتسبوها؟!

وإذا كان هناك إلحاح عليهم في اتجاه أن يشاركوا، فأعتقد أن الهدف هو أن يغيروا على المدى الطويل من هذه العادة، التي لا يمكن أن تساعد في النهاية على بناء عملية ديمقراطية متكاملة!

وليس الهدف أن يشاركوا من أجل إعطاء أصواتهم للمرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي، دون المرشح الآخر الذي ينافسه.. ليس هذا هو الهدف لسببين اثنين!

أما الأول فهو أن الرئيس لا يزال يحظى بدرجة من الشعبية لدى المصريين، تضمن له فوزاً مريحاً في هذا السباق الرئاسي، دون أن يكون في حاجة إلى حملات دعاية ولا إلى حملات تعبئة!

والثاني هو تغيير هذه العادة المتأصلة لدى قطاعات عريضة من المواطنين، فلا سبيل إلى إصلاح سياسي حقيقي إلا إذا تخلى الناس عنها!

ففي مؤتمر قمة الحكومات الذي انعقد في دبي، فبراير الماضي، وقفت كريستين لاجارد، رئيسة صندوق النقد الدولي، تتحدث عن فرص الإصلاح في منطقتنا!

وكان تقديرها أن تجارب الإصلاح في المنطقة.. ومصر في القلب منها بطبيعة الحال.. لن تؤدي إلى نتائج فعلية على الأرض، إلا إذا كانت البداية إليها هي إحداث تغيير في ثقافة الجماهير!

ولابد أن تكاسل الكثيرين من المصريين عن الذهاب إلى صندوق الانتخاب، هو في حقيقته جزء من ثقافة عامة لا تزال في أشد الحاجة منا إلى العمل عليها في اتجاه تغييرها!

ولن تتغير العادة ولا الثقافة العامة، في يوم، ولا في شهر، ولا حتى في عام!

إننا نتحدث عن تغيير عادات وثقافات، تراكمت وترسخت حتى سادت، ولا نتكلم عن تغيير ثياب، ولا عن تغيير في قائمة طعام!

والمهم أن نبدأ، وأن تكون البداية وفق برنامج عمل يعتمد على سياسة النفس الطويل، الذي بدونه لا يمكن أن ننتظر العائد، أو أن نقول عنه إنه مضمون!

ولذلك.. فحملات الدعاية، أو التعبئة، لابد أن تتحول إلى حملات توعية.. حملات تعمل على أساس مما قالت به السيدة «لاجارد»!