رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الإهمال والمساجد الأثرية

الحديث لا يزال مستمرًا عن ضرورة التخلى عن الاهمال والسلبية واللامبالاة، الذى يعد داءً عضالاً لابد من نسفه والقضاء عليه، فى ظل بناء مصر الجديدة التى يثبت الشعب المصرى فيها أنه البطل الحقيقى لكل مظاهر التنمية، بإرادته القوية وصلابته الشديدة، ولذلك فإنه لا محالة سيقضى تمامًا على هذا الإهمال اللعين فى كل مظاهره التى ضربت أمورًا كثيرة لا حصر لها.

واليوم نتحدث عن مظهر مهم من مظاهر هذا الاهمال يتعلق بشأن المساجد الأثرية، التى تملأ القاهرة والمحافظات، ولا تجد يد العون لاستغلالها بالطريقة المثلى فى الترويج السياحى، فمن المؤسف أن هذه المساجد بتاريخها الإسلامى العريق، باتت خبرًا منسيًا وأثرًا لا يتم الاستفادة منه على الاطلاق.

والأخطر من ذلك أن حول هذه المساجد الاثرية، تحول إلى ما يشبه الخرابات، بل منها ما يتم استغلاله لعربات الكارو وما شابه ذلك!!

المساجد القديمة فى القاهرة والمحافظات، تحكى تاريخًا مهمًا لا يتم الاهتمام به، والمعروف أن عددًا من هذه المساجد كان بمثابة دور تعليم وتخرج فيها الكثير من العلماء والمبدعين والشعراء، ولو سألت أحدًا عن هذا المسجد الفلانى أو العلانى حتى من المقيمين إلى جواره لا يعرف شيئًا. ولا نلوم الناس فى ذلك، بل إن القائمين على شئون هذه المساجد الأثرية، هم الأولى بتوجيه اللوم إليهم، لأنهم سبب رئيسى فى تجاهل تاريخ هذه المساجد، وعدم التعريف بدورها التنويرى الكبير خلال حقب زمنية ماضية.

لو أن هناك اهتمامًا بها لتحولت إلى مزارات سياحية تدر دخلاً قوميًا كبيرًا تستفيد منه البلاد، ويأتى إليها الناس من كل فج عميق، ومن هنا وجب على كل مسئول له علاقة بهذه المساجد أن يعيد النظر فى كل سياساته وآرائه وأفكاره، ويعيد لهذه المساجد حقها المهدر على مدار فترات زمنية طويلة.. فهى تستحق منا كل التقدير والتبجيل لأنها كانت فى يوم من الأيام منارات علمية تتعلم منها البشرية جمعاء.. فلماذا لا نعيد لها مكانتها التى تستحقها، ونجعل منها مزارات سياحية يأتى إليها البشر ليتعرفوا على هذه الحضارة العريقة.

يأتى هذا التغيير المنشود من ضرورة نسف الإهمال والتخلى عن السلبية، والمعروف أن هناك جهة تابعة لوزارة الآثار تتولى هذا الأمر فلماذا لا تؤديه كما يجب أن يكون..

وبما أننا فى مصر الجديدة، نسعى من أجل التطوير والتغيير، فلابد من ضرب الاهمال والسلبية، وبدء مرحلة جديدة تعيد لهذه المساجد مكانتها كمنارات تشع حضارة من جديد، وهذا المطلب ليس صعب التحقيق، وقد آن الأوان لتفعيل ذلك وتطبيقه.

.. و«للحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد