رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

من غرائب المحتالين والنصابين

حازم هاشم Saturday, 07 November 2015 22:45

لا تكاد إحدى جهات الدولة ومؤسساتها تنجو من جرائم الاحتيال والنصب باسمها!، والمحتاولون والنصابون لا يعدمون الوسيلة للحصول على الأختام والتوقيعات اللازمة بتزويرها هى الأخرى!، وهذه الجرائم تتزايد طبقاً لما تنشره الصحف اليومية وتتناوله أحياناً القنوات التليفزيونية، وقد فوجئت فى جريدة الوفد أمس بما هو منشور بعنوان مركب نصه: «ضحايا من خريجى الجامعات ـ أستاذ قانون مزيف ينصب على راغبى السفر للخارج»!، ولم ينصب اهتمامى على وقائع النصب التى أوردها الخبر، ولكننى اهتممت بإحصاء عدد ما ضبط مع هذا الأستاذ «الوهمى» من أوراق مختومة وتوقيعات مزورة عليها فتبين لى أن الرجل لم يقصر فى استكمال كل ما يلزمه لكى تكون مسنداته بشأن أستاذيته مزورة كلها على كثرة عددها!، وإحاطته نفسه بهذه التشكيلة المتضخمة من المستندات استعداداً منه لإطلاع  كل من يرغب من ضحاياه فى الاطلاع ليطمئن قلبه فيدفع المقابل المطلوب لإلحاقه بالعمل خارج مصر!

ثم ينشر الوفد فى نفس العدد عن هذا الذى انتحل لنفسه صفة وظيفية منسوبة إلى رئاسة الجمهورية!، فهو «منسق عام الشباب برئاسة الجمهورية»، مستغلاً الاهتمام الرسمى الذى يعطيه رئيس الجمهورية للشباب!، وقد حصن المحتال نفسه بكارنيهات مزورة، أحدها منسوب صدوره الى الرئاسة، وآخر منسوب الى حملة «تحيا مصر»، وثالث منسوب صدوره الى إحدى منظمات حقوق الإنسان!، وقد مارس المذكور احتياله على المواطنين مقابل أموال لتسهيل خدماتهم، ثم تبين لمباحث الجيزة أنه حاصل على الإعدادية!.

ولكننى توقفت طويلاً أمام حادثة احتيال نشرتها جريدة الأهرام يوم الثلاثاء الماضى 3 نوفمبر، والمحتال فى هذه الحادثة اختار لنفسه انتحال صفة «أمين الفلاحين»!. وذكر الخبر المنشور أن المذكور «قد استغل عضويته الاحتياطية السابقة فى لجنة الخمسين لوضع الدستور»!، وأوهم المواطنين بقدرته على تخصيص أراضى استصلاح لهم واستولى منهم على 5 ملايين جنيه!، واختار لعملياته الاحتيالية الأراضى التابعة للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بالعديد من المناطق الصحراوية بمحافظات الجمهورية ويقول الخبر المنشور «وقد تبين من تحريات العميد عاصم الداهش مدير مكافحة جرائم التزييف والتزوير أن وراء الواقعة عضواً كان احتياطياً بلجنة الخمسين لوضع الدستور الحالى، واستغل هذه الصفحة وظهوره الإعلامى بالعديد من القنوات الفضائية، فقام بإنشاء كيان وهمى باسم «النقابة العامة للفلاحين المصريين» بمنطقة عابدين بالقاهرة، وقام بالإعلان عن أنه قد تم تخصيص «8» آلاف فدان للاستصلاح بطريق أسيوط الغربى للنقابة الوهمية من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية»!، وما لفت نظرى طبعاً فى المنشور أن الرجل كان مختاراً كعضو احتياطى بلجنة الخمسين التى وضعت الدستور!، فكيف عثر الذين يختارون لجنة الخمسين على الرجل الذى احتال بالصفة الوهمية!، وهل كان يمكن لغيره من المحتالين الانضمام بسهولة الى هذه اللجنة الموقرة، كأعضاء احتياطيين بدون تحريات واجبة تجعل الانضمام للجنة مثل هذه من شروطها الأساسية حسن السمعة والسيرة، بحيث تنأى اللجنة بنفسها واسمها عن النصابين حتى لو كانوا احتياطيين.