رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الناصية

من يختلف مع «السيسى».. ومن يختلف عليه؟!

الاختلاف «مع» الرئيس عبدالفتاح السيسى، حق مشروع ونوع من المعارضة السياسية، الواجبة على المعارضين، لكن الخلاف «على» السيسى فهذا ليس خلافاً سياسيا ولكنه كراهية شخصية، ومخاصمة بين أعداء، وليس بين مواطنين أو سياسيين.. ولن أقول إن الذى يختلف على «السيسى» هو عدو مصر.. فإننا تجاوزنا هذه الحالة، ولكنه من المؤكد ليس معارضاً سياسياً، ولا جدوى أو معنى للحوار معه، فلن يقتنع مهما قيل له ومهما شاهد وشاف من إنجازات.. لأن بداخله مرارة ضد الشخص وليس ضد سياساته!

ويروى أن الرئيس أنور السادات التقى بقيادات اليسار، من أعضاء مجلس الشعب، وغيرهم، وقال لهم جملة واحدة قبل بدء الحوار.. هل تختلفون على السادات أم تختلفون معه؟!.. وهو يعلم، بدهاء الفلاح المصرى، أن الفارق بينهما شاسع، وأن إجابتهم هى الفيصل فى علاقته معهم.. بل الفيصل بين الحرية والسجن.. فإذا كانوا مختلفين معه فهذا يعنى أن الحوار بينه وبينهم مفتوح على مصراعيه وبكل الحرية.. وممكن يتفقوا معه فى بعض السياسات، ويختلفوا فى بعض السياسات أما إذا كانوا مختلفين «على» السادات.. فهذا يعنى لا فائدة للحوار معه أو معهم.. لأن الخلاف هنا سيكون على الشخص ككل وليس على سياساته، ويتحول إلى صراع يحاول كل طرف أن ينفى الآخر!!

ونفى الآخر عند الجماعات الإرهابية، بداية من الإخوان وحتى «داعش»، لا يعنى سوى الاغتيال والقتل والتفجير والتخريب، وإسقاط الدولة من أجل إسقاط الرئيس، الذى يكرهونه بشكل شخصى ولذلك قتلوا الرئيس السادات يوم 6 أكتوبر 81.. ويوم أراد الإخوان الاحتفال «بنصر أكتوبر» شارك فى حضور الحفل قتلة الرئيس السادات، والذين ذبحوا الضباط والجنود فى مديرية أمن أسيوط، وجلسوا مع ممثل جماعة الإخوان الإرهابية فى الرئاسة وقتها نكاية فى المصريين جميعاً، وتذكيراً بما فعلوه من قبل وما يستطيعون أن يفعلوه بعد ذلك.. وهو ما حدث بالفعل، ومازال يحدث.. لأنهم ليسوا معارضين سياسيين ولكنهم قتلة ومرتزقة، يكرهون الرئيس وعلى استعداد قبول زعزعة الثقة فى مؤسسات الدولة القوية مثل الجيش والشرطة، تمهيداً لإسقاط الدولة كلها كراهية فى شخص الرئيس.. وهذه ليست سياسة ولكنها جريمة تصل إلى حد الخيانة!

ولا شك أن كل مواطن من حقه أن يقول رأيه، المهم ألا يترك المجال للآخرين أن يقولوا باسمه ما لم يقله بلسانه.. ولهذا فإن الإدلاء بالرأى فى الانتخابات الرئاسية، والنزول للتصويت، والمشاركة بإيجابية هى من حقوق الوطن على كل مواطن.. وليس مهماً أن تدلى بصوتك لصالح الرئيس السيسى أو لغيره، أو حتى ترفض الاثنين.. المهم إرساء وتأكيد القواعد الديمقراطية، والمشاركة الفعلية فى بناء هذه الدولة وتدعيم صمودها ضد كل من يحاولون إسقاطها كراهية فى شخص الرئيس!

 

من الشارع إلى رئيس الوزراء:

إن صمتك فى جريمة قتل الطالبة المصرية فى لندن، لا يليق، ولا يرقى إلى مستوى حقوق المواطن سواء كان داخل مصر أو خارجها.. وكان يجب على الأقل الاتصال برئيسة الوزراء البريطانية والتعبير عن إدانة الشعب المصرى كله لهذه الجريمة، والتأكيد على حرص الدولة على أخذ حق الطالبة الضحية من الفتيات الجناة.. وأعتقد سمعت ما فعلته رئيسة الوزراء البريطانية مع روسيا لمجرد الشك أنها وراء محاولة تسمم الجاسوس الروسى وابنته.. والحكومة الإيطالية وضعت علاقتها مع مصر على المحك، لمعرفة من وراء مقتل الطالب «روجينى».. وجرستنا فى كل الدنيا، وحولتها من قضية جنائية إلى قضية سياسية، واستخدمتها المنظمات الحقوقية للضغط علينا بدعوى حقوق الانسان، ومازالت تطاردنا بالقضية، حتى لو كان إعلاميا فقط، كما لو أنها ماسكة علينا ذلة.. إن مصالح الوطن لا تبتعد كثيراً عن مصلحة المواطن!!

 

[email protected]