رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فاعل ومفعول

صناعة المعارض إلى أين؟ «2»

جاء افتتاح معرض القاهرة الدولى فى دورته الحالية ليلخص ويعبر عن الحالة المأساوية التى وصلت إليها صناعة المعارض فى مصر بعد أن تلقى «شامشون» الأوامر وحمل معوله منذ أكثر من 6 سنوات ودك صالات هيئة المعارض دكاً دكاً لتصبح هى والأرض سواء. ومن هذا التاريخ لم تقم لأرض المعارض قائمة إلى اليوم ولسنا فى محل مساءلة أو نقاش عمن قام بإعطاء الأوامر للهدم، أو من قام بالدك والهدم، أو على من يقع اللوم أو من يحاسب على فعلته رغم أننى على قناعة تامة بأن مشروع أرض المعارض الجديدة وهو ما كان يطلق عليه «كايرو اكسبو سيتى» كان مشروعاً جاداً طموحاً واتخذت بشأنه إجراءات جادة لتنفيذه إلا أن من ليس لهم علاقة بصناعة المعارض وقفوا بالمرصاد ضده بدعوى الاختناقات والمحاور المرورية، مع أن عزاء رجل مهم بالدولة بمسجد عمر مكرم قد يتسبب فى شلل مرورى بميدان التحرير، وقد تتسب حادثة على الطريق الدائرى فى شلل مفصلى بالطريق لمدة ساعات.. المهم أنه ومنذ نشأة هيئة المعارض فى حقبة الأربعينيات لم يشهد معرض القاهرة الدولى افتتاحاً هزيلاً فقيراً بهذا الشكل المخزى والمؤسف، وكأن الدولة لا تعترف بصناعة المعارض وهى الصناعة التى تقوم عليها اقتصاديات دول عظمى كما هو الحال بألمانيا أو فرنسا، أو إيطاليا، وليس من المعقول أن يتم اختزال هذه الصناعة العبقرية والتى تجر وراءها عشرات الصناعات الأخرى فى عدد قاعات لا يتعدى أصابع اليد الواحدة، ناهيك عن الفقر الحاد والمدقع فى عدد أراضى المعارض بالمحافظات، ناهيك أيضاً عن غياب القطاع الخاص عن امتلاك أو إدارة معارض تكون تابعة له مع الأخذ فى الاعتبار أن القطاع الخاص هو الذى ينتج ويصدر وهو الذى يضيف قيمة للاقتصاد الوطنى- إن جاز التعبير- .

ومن المؤكد أن شروع الدولة فى تنفيذ صالات معارض جديدة شىء يحسب لها، ولكن العدد لا يكفى، ودولة فى حجم مصر فى حاجة أن يكون لديها عشرات الصالات بكل المحافظات تقريبًا.

 

«وللحديث بقية»