رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يا للهول! 75 ألف جنيه للحج؟

 

 

 

 

 

قال هشام قنديل عضو اللجنة العليا للحج إن تكلفة الحج السياحى لن تقل عن 120 ألف جنيه (نعم مائة وعشرين ألف جنيه) هذا العام نتيجة للزيادة فى أسعار الطيران والتضخم والضرائب المفروضة على الفنادق بالسعودية.

وأضاف باسل السيسى رئيس لجنة السياحة الدينية السابق بغرفة الشركات السياحية أنه لن تقل تكلفة الحج الاقتصادى هذا العام عن 75 ألف جنيه (خمسة وسبعين ألف جنيه).

قرأت هذا فى جريدة «المصرى اليوم» بتاريخ الأربعاء 7 مارس وتبسمت وأنا أستعيد رحمة ربنا بنا عندما قمنا بالحج ودفع الواحد منا 550 جنيهًا (خمسمائة وخمسين جنيها) فقط عام 1977، أى والله.. مع زيادة مائة جنيه للمرافق من الآباء والأمهات والزوجات والأبناء، وكان ذلك المبلغ كافيا ويتبقى منه ثلاثون جنيها من رحلة 1980 وعددها مائتى حاج (أى ستة آلاف جنيه)، بدأنا بها بناء المسجد بجوار النادى، وتدفقت علينا تبرعات أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنصورة حتى أذن الله سبحانه وتعالى بأن يظهر المسجد بأحسن وأجمل صورة، والحمد لله على الزمن الجميل، نعم كان زمناً جميلاً حتى إن الذى حج سنة كررها فى السنوات التالية حتى تجاوزت أعداد حجته عشراً، وكنت بصحبتهم أقلهم عدداً بخمس حجات والحمد لله.. وهو ما لم يكن يحدث هذه الأيام التى منعت الحكومة من تعدد الحجات والعمرات توفيرا للعملة الصعبة للدولة وهو ما لا يتقبله أو يستسيغه المولعون بزيارة الكعبة الشريفة كل سنة.. فقد تعلقت بها الروح عند الطواف حولها والدموع تسيل من العيون ولا تطيق أن تُحرم من جوار بيت الله الحرام أو تُحرم من شرف الدخول للمسجد النبوى والسعى أمام مقام سيدنا رسول الله والصلاة فى الروضة الشريفة سنة بعد أخرى مثلما حدث معنا سنة 1981، عندما نظمنا بعثة حج من نادى أعضاء هيئة التدريس وشرفنى الله برئاستها وأوشكنا على الطيران للأرض المقدسة، وإذا بالرئيس السادات - غفر الله له - يصدر قراراته المشئومة بفصل ثلاثة وستين أستاذا من الجامعات بحجة معارضتهم لبعض سياساته، وكنت أحد المعارضين لزيارته للقدس عام 1977، ومعارضا لاتفاقية كامب ديڤيد والتطبيع مع إسرائيل، ودعونا رؤساء مجالس إدارات نوادى الجامعات إلى مؤتمر عام بالمنصورة ورفضنا التطبيع مع الجامعات الإسرائيلية، وهددنا أى أستاذ بإدراجه فى كتاب أسود لو خالف هذا القرار، حتى إن وفدا من جامعات إسرائيلية أتى لزيارة جامعة المنصورة فأوقفه الحرس الجامعى حتى يستأذن عميد كلية العلوم، وصُدم العميد عندما سمع أن وفدا جامعيا إسرائيليا يأتى لجامعة المنصورة التى صدر من ناديها قرار رفض التطبيع مع الإسرائيليين قبل حل القضية الفلسطينية حلا عادلا وعاصمتها القدس، ومن ثم فقد سأل العميد الأستاذ الذى قال عنه الإسرائيليون إنه دعاهم، فقال الأستاذ لقد طلبوا منى فى مؤتمر دولى أن يزورونى فى الجامعة فقلت لهم Welcome، ولا أقصد دخولهم جامعة المنصورة.

وكان هذا الموقف وغيره من مواقف المعارضة الوطنية والقومية لسياسة السادات سببا فى إصداره قرارات الفصل من الجامعة عام 1981، والأعجب أنهم منعونى من مصاحبة بعثة الحج فى ذلك العام وعوضها لنا ربنا سبحانه وتعالى بحجة وعمرة مجانية.. وما زال القلب والروح معلقين بأرضنا المقدسة.