رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مرحبًا بالرئيس السودانى فى شمال الوادى

ألف مرحب بالرئيس السودانى عمر حسن البشير فى مصر، فزيارته الحالية للقاهرة تأتى فى موعدها وتوقيتها الصحيح، وتكشف عن تعاون حقيقى بين الشقيقتين مصر والسودان.. وهى رسالة قوية وإشارة واضحة لكل الذين يحاولون إحداث وقيعة بين شطرى وادى النيل. وكلنا يعلم أن هناك محاولات مستميتة لإحداث هذه الوقيعة، وقد سقط مع عظيم الأسف الإعلام فى براثن الوقيعة خلال الفترة الماضية. ويومها كانت صحيفة «الوفد» الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي وجهت رسالة صريحة إلى شعبى البلدين وجميع وسائل الإعلام هنا أو هناك، تحذر فيها من السقوط فى فخ الوقيعة. ولأن القيادة السياسية المصرية واعية وصاحب القرار المصرى يتمتع بحس وطنى بالغ، جاءت كلمات الرئيس السيسى بمثابة البلسم، عندما وجه حديثه إلي وسائل الإعلام قاطبة بعدم الانسياق وراء الشائعات، وجاءت تحذيراته بهدف وأد الوقيعة والفتنة بين شطرى وادى النيل.

الرئيس السيسى يؤسس حاليًا لمرحلة أخوية جديدة بين شطرى البلدين، إيمانًا منه بأن العلاقة بين مصر والسودان، ليست علاقة جوار فحسب، ولا علاقة مصالح مشتركة فحسب، ولا علاقة حفرها التاريخ منذ الأزل، وإنما تعدت ذلك كله إلى مصير واحد مشترك، وعلاقات دم ومصاهرة، فعندما يفرح المواطن السودانى، تعود سعادته علي المواطن المصرى، وإنما يحزن المواطن المصرى وتعود تعاسته علي السودانى، يعنى إذا تعب أحد المواطنين سواء فى السودان أو مصر تداعى الجميع بالسهر والحمى داخل البلدين.. وهناك رابط مقدس بين شطرى الوادى سواء فى شماله أو جنوبه.. ومخطئ تمام الخطأ من يعتقد أن يلعب فى هذه العلاقة الوطيدة التي تجمع بين شعبى وادى النيل.

زيارة الرئيس السودانى إلى مصر، لا نعتبر أنه يحل ضيفًا علي القاهرة، بل هو فى موطنه وبلده وهذه ليست مبالغة على الإطلاق، فهو قد شارك كضابط باللواء السودانى الموجود على الشاطئ الغربى لقناة السويس بعد هزيمة 1967.. والرئيس السودانى غالبًا ما يكرر فى أحاديثه أنه يشعر بالراحة النفسية والطمأنينة الكاملة فى زياراته لمصر، وخص بالتحديد لقاءاته مع الرئيس عبدالفتاح السيسى.. ولذلك فإن الذين يحاولون الوقيعة بين القاهرة والخرطوم لن يفلحوا أبدًا فى هذا الشأن، لأنه كما قلت هناك علاقة وطيدة بين شعبى وادى النيل تجاوزت حد الجوار إلى وحدة المصير ورباط الدم المقدس. ولذلك فإن زيارة «البشير» إلى مصر تعنى زيارته لشمال الوادى.

وليعلم الجميع أن المتربص بشطرى وادى النيل كثيرون، ومروجي الشائعات ومثيري الفتنة وأعوانهم يسعون إلى إحداث الوقيعة والفتنة بين البلدين الشقيقين.

وقد حان الوقت تمامًا لوأد كل هذه الألاعيب التي تريد النيل من مصر والسودان.. ولذلك فإن زيارة الرئيس السودانى إلى شمال الوادى تأتى فى إطار من الحرص الشديد على توطيد العلاقات، والتكاتف مع الرئيس السيسى من أجل تأسيس مرحلة أخوية جديدة، سيحصد نتائجها أبناء شطرى وادى النيل، بما يعود بالنفع على الجميع.

[email protected]